عبد الرحمن حجي

أشعار

وجدانيات

موقفي من علتي

غَيْرَ صَبْرِي لِمَا أَرَادَ الْقَضَاءُ      غَيْرُ مُجْدٍ فِي عِلَّتِي اسْتِشْفَاءُ
سَالَ بِي سَيْلُهَا وَجَفَّ الرَّجَاءُ      فَعَسَى أَنْ تُمْحَى ذُنُوبِي بِهَا إِذْ
مِنْ قُيُودٍ يَجُرُّهَا مِنْ وَرَاءُ      وَلِذَا فَاﻷَسِيرُ يَرْجُو فَكَاكاً
قَدْ تُقَوِّي رَجَاءَهُ الْحَوْبَاءُ      وَغَرِيقٌ فِي بَحْرِ أقْبَحِ جُرْمٍ
فِي انْهِزَامٍ لَمْ يُنْجِ مِنْهُ وِقَاءُ      وَتَوَلَّتْ عَسَاكِرُ الْعُمْرِ تَجْرِي
وَكَأَنَّ اﻷَيَّامَ مِنْهُ هَبَاءُ      وَتَوَلَّى الشَّبَابُ حَتَّى تَرَدَّى
وَأُجَلٍّي فِيهِ عَلَى مَنْ أشَاءُ      كُنْتُ أجْرِي فِيهِ بِمَيْدَانِ لَهْوِي
بِالَّذِي بِهِ قَدْ صَحَّتِ اﻷَنْبَاءُ      كُنْتُ فِي عُنْفُوَانِهِ ﻻَ أُبَالِي
مُرَّةً يَسْتَلِذُّهَا السُّفَهَاءُ      كُنْتُ أَجْنِي مِنَ الْمَعَاصِي ثِمَاراً
كَانَ لِي مِنْهَا حُلَّةٌ وَرِدَاءُ      طَوَّحَتْ بِي طَوَائِحُ مُرْدْيَاتٌ
يُتَدَاوَى بِهِ وَبِئْسَ الدَّوَاءُ      وَهْىَ تُبْدِي حَلاَوَةً فِي مِرَارٍ
مُبْتَغَاهَا يَسُوقُهُ اﻻِشْتِهَاءُ      وَهْىَ تُغْرِي بِزِينَةٍ كَبَغِيٍّ
سِيرَةٌ لِي هَجِينَةٌ هَوْجَاءُ      حَلَّأَتْنِي عَنْ مَشْرَبٍ ذِي صَفَاءٍ
مُثْقِلاً كَاهِلِي وَبِئْسَ الْبَوَاءُ      وَلَقَدْ بُؤْتُ فِي هَوَاىَ بِإِثْمِي
فُ كَأَنِّي حِجَارَةٌ صَمَّاءُ-      -غُصْتُ فِي أَبْحُرِ الضَّلاَلِ وَلَمْ أَطْ
عَنْ سَبِيلٍ يَكُونُ فِيهِ النَّجَاءُ      وَتَصَدَّى جَيْشُ الْخَطَايَا لِصَدِّي
تَتَغَطَّى بِسِتْرِهِ الأَسْوَاءُ      أَعْجَزَتْنِي خَطِيئَتِي عَنْ مَتَابٍ
كُشِفَتْ أَسْتَارِي وَزَالَ الخَفَاءُ      ْوَيْحَ نَفْسِي كَيْفَ الْمَصِيرُ غَداً إِن
لأَثِيمٍ مِثْلِي عَرَاهُ دَهَاءُ      وَإِذَا مَا حُمَّ الْجَزَاءُ فَوَيْلٌ
جَلَّلَتْهُ الذَُنُوبُ وَالأَهْوَاءُ      أَوَمَا يَسْتَحِي مِنَ اللًَهِ عَبْدٌ
وَغَرِيقٌ فِي بَحْرِهَا خَطَّاءُ      وَهْوَ فِي إِثْمِهِ عَرِيقُ الْخَطَايَا
فِي انْكِسّارٍ مِنْهُ يَضِيقُ الْفَضَاءُ      كَمَ اخْفَى فِي حَيَاتِهِ مِنْ عُيُوبٍ
أَمَلٌ ﻵ يَحُدُّهُ اسْتِقْصَاءُ      وَلَهُ فِي رَبٍّ عَفُوٍّ غَفُورٍ
بِيَدَيْهِ الإِعْلاَنُ وَالإِخْفَاءُ      كَيْفَ يُخْفِي عُيُوبَهُ عَنْ عَلِيمٍ
جَلَّتْ أَوْ دَقَّتْ هَذِهِ الأَشْيَاءُ      وَهْوَ ذُو قُدْرَةٍ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ
بِهِ تُجْلَى سَحَابَتِي السَّوْدَاءُ      غَيْرَ أنِّي أَرْجُو مِنَ الَّلهِ عَفْواَ
[Turn on/off vocalization] [Up]