عبد الرحمن حجي

أشعار

وجدانيات

تذكار خالد بعد الفناء

وكتبت على صورتي سنة 1344هـ-1926م

وَازْدَرَوْا بِالْحَقِيقَةِ الْعَذْرَاءِ      أَكْبَرَ النَّاسُ كُلَّ طَيْفِ خَيَالٍ
ذَاكِرٍ مِنْ بَعْدِ الْوَفَاةِ وَفَائِي      فَاقْتَفَيْتُ اﻵثَارَ مِنْهُمْ بِرَسْمٍ
قَامَ فِيهِمْ مُذَكِّراً بِإِبَائِي      وَإِذَا مَا رَحَلْتُ عَنْ دَارِ ذُلٍّ
كُلُّ حَيٍّ مَصِيرُهُ لِلْفَنَاءِ      إِيهِ يَا مَنْ يَرَاهُ مِنْ بَعْدِ دَفْنِي
فَصِفَاتِي يَشْهَدْنَ لِي بِصَفَائِي      إِنْ تَغِبْ عَنْكُمْ حَقِيقَةُ أَمْرِي
مِنْ حَيَاةٍ تَبْدُو لَكُمْ فِي ازْدِهَاءِ      إِنَّنِي مِتُّ وَاسْتَرَحْتُ كَثِيراً
"إِنَّمّا الْمَيْتُ مَيِّتُ اﻷَحْيَاءِ      لَيْسَ مَنْ مَاتَ فَاسْتَرَاحَ بِمَيْتٍ"
"كَاسِفاً بَالُهُ قَلِيلَ الرَّجَاءِ      إِنَّمَا الْمَيْتُ مَنْ يَعِيشُ كَئِيباً"
وَالْحِجَى مَنْبَعٌ لِشَرِّعَنَاءِ      لَيْسَ فِي ذِي الْحَيَاةِ إِﻻَّ الرَّزَايَا
ذُو نُفُوٍذٍ وَعِزَّةٍ قَعْسَاءِ      لَيْسَ يَبْقَى إِﻻَّ حَكِيمٌ خَبِيرٌ
[Turn on/off vocalization] [Up]