عبد الرحمن حجي

أشعار

وجدانيات

أسرتي معي في محنة

إِذْ يُلاَقُونَ مِنْ ضَنَاىَ الْمَصَائِبْ      ضَاقَ ذَرْعاً بِي أُسْرَتِي وَاﻷَقَارِبْ
مِنْ طَعَامِي إِذْ يَخْتَشُونَ الْعَوَاقِبْ      فَهُمُ فِي تَحَيُّرٍ وَاضْطِرَابٍ
مَا يَرَاهُ الطَّبِيبُ مِنْ كُلِّ جَانِبْ      ضَيَّقُوا حِمْيَةً عَلَىَّ بِأَقْسَى
لِي تَرَوَّوْا حَتَّى اسْتَحَلُّوا الأَكَاذِبْ      فَإِذَا مَا اشْتَهَيْتُ مَا هُوَ حِلٌّ
بِكَ حَتْماً إِلَى سِيَاقِ الْمَعَاطِبْ      ثُمَّ قَالُوا لِي إنَّ ذَا قَدْ يُؤَدِّي
ءَ وَلَكِنْ خِلاَفُهُمْ جِدُّ دَائِبْ      فَهُمُ كُلُّهُمْ غَدَوْا كَأَطِبَّا
رٍ وَوَصْفٍ عَلَى اخْتِلاَفِ الْمَرَاتِبْ      وَهُمُ فِيمَا قَدْ أُحِلَّ بِمِقْدّا
ضِقْتُ ذَرْعاً جِدًّا بِمَا هُوَ ﻷزِبْ      وَأَنَا أَشْتَهِي الْمَمَاتَ لِأَنِّي
فِي حَيَاةٍ مَمْلُوءَةٍ بِالشَّوَائِبْ      لَيْسَ لِي قُدْرَةٌ عَلَى نَظْمِ عِقْدِي
وَامْتِشَاقِ السُّيُوفِ بَيْنَ اﻷَقَارِبْ      قَلَّمَا تَخْلُو مِنْ دَوَاعِي اضْطِرَابٍ
فِي دَوَاءٍ تَضِيقُ عَنْهُ الْمَكَاسِبْ      وَالَّذِي زَادَ فِي اعْتِلاَلِي غَلَاءٌ
وَانْخِفَاضُ الْكِرَا بِرَفْعِ الضَّرَائِبْ      وَارْتِفَاعُ اﻷَسْعَارِ فِي كُلِّ حِينٍ
كَىْ يَعِيشُوا فِي نُعْمَى وَقْتَ الْمَصَاعِبْ      لاِمْتِلاَءِ الْجُيُوبِ مِىَ اهْلِ حُكْمٍ
بَيْنَمَا نَحْنُ فِي أَكَدِّ النَّوَاصِبْ      فَهُمُ فِي أَرْخَى وَأَرْغَدِ عَيْشٍ
وَوًبَالٍ تَنْشَقُّ مِنْهُ التَّرَائِبْ      هَلْ لَدَيْنَا مِنْ مُنْقِذٍ مِنْ وَبَالٍ
الدَّهْرِ مِمَّا لَمْ يُحْصِهِ كُلُّ حَاسِبْ      مَنْ يُوَاسِي مِمَّا أُقَاسِي طَوَالَ
ضَيْقُ دَخْلِي عَمَّا أَنَا فِيهِ رَاغِبْ      وَالَّذِي زَادَ فِي امْتِدَادِ شَقَائِي
أَعْجَزَتْ فِي أَوْصَافِهَا كُلَّ كَاتِبْ      وَرَزَايَا يَشِيبُ مِنْهَا وَلِيدٌ
فَهْوَ ذُو قُدْرَةٍ بِدُونِ مُرَاقِبْ      مَنْ مُجِيرِي عَنْهَا سِوَى الَّلهِ حَقًّا
عَضََّنِي مِنْهُ نَابُهُ بِالنَّوَائِبْ      فَإِلَيْهِ أَشْكُو مَضَاضَةَ دَهْرٍ
[Turn on/off vocalization] [Up]