| إِذْ يُلاَقُونَ مِنْ ضَنَاىَ الْمَصَائِبْ | ضَاقَ ذَرْعاً بِي أُسْرَتِي وَاﻷَقَارِبْ | |
| مِنْ طَعَامِي إِذْ يَخْتَشُونَ الْعَوَاقِبْ | فَهُمُ فِي تَحَيُّرٍ وَاضْطِرَابٍ | |
| مَا يَرَاهُ الطَّبِيبُ مِنْ كُلِّ جَانِبْ | ضَيَّقُوا حِمْيَةً عَلَىَّ بِأَقْسَى | |
| لِي تَرَوَّوْا حَتَّى اسْتَحَلُّوا الأَكَاذِبْ | فَإِذَا مَا اشْتَهَيْتُ مَا هُوَ حِلٌّ | |
| بِكَ حَتْماً إِلَى سِيَاقِ الْمَعَاطِبْ | ثُمَّ قَالُوا لِي إنَّ ذَا قَدْ يُؤَدِّي | |
| ءَ وَلَكِنْ خِلاَفُهُمْ جِدُّ دَائِبْ | فَهُمُ كُلُّهُمْ غَدَوْا كَأَطِبَّا | |
| رٍ وَوَصْفٍ عَلَى اخْتِلاَفِ الْمَرَاتِبْ | وَهُمُ فِيمَا قَدْ أُحِلَّ بِمِقْدّا | |
| ضِقْتُ ذَرْعاً جِدًّا بِمَا هُوَ ﻷزِبْ | وَأَنَا أَشْتَهِي الْمَمَاتَ لِأَنِّي | |
| فِي حَيَاةٍ مَمْلُوءَةٍ بِالشَّوَائِبْ | لَيْسَ لِي قُدْرَةٌ عَلَى نَظْمِ عِقْدِي | |
| وَامْتِشَاقِ السُّيُوفِ بَيْنَ اﻷَقَارِبْ | قَلَّمَا تَخْلُو مِنْ دَوَاعِي اضْطِرَابٍ | |
| فِي دَوَاءٍ تَضِيقُ عَنْهُ الْمَكَاسِبْ | وَالَّذِي زَادَ فِي اعْتِلاَلِي غَلَاءٌ | |
| وَانْخِفَاضُ الْكِرَا بِرَفْعِ الضَّرَائِبْ | وَارْتِفَاعُ اﻷَسْعَارِ فِي كُلِّ حِينٍ | |
| كَىْ يَعِيشُوا فِي نُعْمَى وَقْتَ الْمَصَاعِبْ | لاِمْتِلاَءِ الْجُيُوبِ مِىَ اهْلِ حُكْمٍ | |
| بَيْنَمَا نَحْنُ فِي أَكَدِّ النَّوَاصِبْ | فَهُمُ فِي أَرْخَى وَأَرْغَدِ عَيْشٍ | |
| وَوًبَالٍ تَنْشَقُّ مِنْهُ التَّرَائِبْ | هَلْ لَدَيْنَا مِنْ مُنْقِذٍ مِنْ وَبَالٍ | |
| الدَّهْرِ مِمَّا لَمْ يُحْصِهِ كُلُّ حَاسِبْ | مَنْ يُوَاسِي مِمَّا أُقَاسِي طَوَالَ | |
| ضَيْقُ دَخْلِي عَمَّا أَنَا فِيهِ رَاغِبْ | وَالَّذِي زَادَ فِي امْتِدَادِ شَقَائِي | |
| أَعْجَزَتْ فِي أَوْصَافِهَا كُلَّ كَاتِبْ | وَرَزَايَا يَشِيبُ مِنْهَا وَلِيدٌ | |
| فَهْوَ ذُو قُدْرَةٍ بِدُونِ مُرَاقِبْ | مَنْ مُجِيرِي عَنْهَا سِوَى الَّلهِ حَقًّا | |
| عَضََّنِي مِنْهُ نَابُهُ بِالنَّوَائِبْ | فَإِلَيْهِ أَشْكُو مَضَاضَةَ دَهْرٍ |