عبد الرحمن حجي

أشعار

وجدانيات

حطمت أقداحي

منْذُ أَنْ أَوْبَقَتْنِي فِي شَفَا أتْرَاحِي      حَطَّمْتُ بَعَدَ مَا تَوَلَّى الصِبَا أَقْدَاحِي
بِحِبَالِ إِسْرَافِي بِرَبْطِ جِمَاحِي      كَانَ الشَّبَابُ يَجْلِبُنِي وَيَغُرُّنِي
فٍ مِنْ كُلِّ قَدٍّ مِنْ ذَوَاتِ رَدَاحِ      وَيُمِيلُنِي مَيَلاَنَ كَثْبٍ رَوَادِـ
حَتَّى تَفَاقَمَتْ مِنْ هَوْلِهَا أَجْرَاحِي      وًأَنُوحُ مِثْلَ الْعَنْدَلِيبِ صَبَابَةً
وَتَكَسَّرَتْ فِي أَبْحُرِهَا أَلْوَاحِي      لَقَدْ ذُقْتُ مِنْ مُرِّ الْكَوَارِثِ أَكْؤُساً
فَأَلْقَيْتُ مِنْ جَرَّائِهِ بِسِلاَحِي      وَأَحَاطَتِ الأَسْقَامُ بِىَ فِي مَعْرَكٍ
وَلَوَيْتُ رَأْسِي تَحْتَ طَيِّ جَنَاحِي      قَرَعْتُ سِنَّ نَدَامَةٍ وَتَحَسُّرٍ
كَانَتْ نَتَائِجُهَا ثِمَارَ جُنَاحِ      ًوَجَنَيْتُ مِنْ ثَمَرِ الْمَعَاصِي غَلَّة
وَلَكَمْ عَصَيْتُ مِىَ اجْلِهَا نُصَّاحِي      أَيَا وَيْحَ نَفْسِي مِنْ لَدَادَةِ سُمِّهَا
فَعَدِمْتُهَا إِذْ لَمْ أُبَالِ بِلاًحِي      فَجَنَتْ عَلَىَّ جَرِيرَةً فِي صِحَّتِي
لَيْسَتْ تَشْتَفِي مِنْهَا كُلُومُ جِرَاحِي      وَلَقِيتُ مِنْ أَلَمٍ مُمِضٍّ شِدَّةً
أَبْدَلَتْ بِهُمُومِهَا كُلَّ أَفْرَاحِي      وَأَخْنَتْ عَلَىَّ بِكَلْكَلٍ مِنْ مِحْنَةٍ
وَكِتَابُ مَعْصِيَتِي غَداً فَضَّاحِي      يَا وَيْلَتِي مِمَّا سَوْفَ أُﻵقِي فِي غَدٍ
أَبْلَيْتُهَا وَأَطَلْتُ فِيهِ كِفَاحِي      عَلَىَّ تَشْهَدُ كُلُّ جَارِحَةٍ بِمَا
بِتَفَضُّلٍ مِنْهُ وَفَضْلِ سَمَاحِ      إِﻻَّ إِذَا سَتَرَ الإِلَهُ مَعَرَّتِي
سَابِغاً بِهِمَا قَدْ تَفُكُّ سَرَاحِي      رَبِّ إِنِّي أَرْتَجِي مِنْكَ عَفْواً وَسِتْراً
[Turn on/off vocalization] [Up]