وقلت في حالة اشتد فيها على الألم وأنا طريح الفراش أعاتب بعض تلاميذي لقطعهم الصلة بينهم وبيني حتى نسوا ما كان بيننا من علاقة مودة وتبادل أخوة أيام الدراسة
| وَضَاقَ بِهِ بِمَا يَلْقَى الْقَرَارُ | عَلِيلٌ لاَ يَزُورُ وَلاَ يُزَارُ | |
| وَتَعَالَى مِنْهُ أَنْفَاسٌ حِرَارُ | وَيُقَاسِي ضُرَّهُ فَرْداً كَئِيباً | |
| ـناً يَكَادُ الْقَلْبُ مِنْهُ يُسْتَطَارُ | وَتَسْمَعُ فِي تَقَلُّبِهِ أَنِيـ | |
| كَأَنَّ حَمِيمَهَا مَاءٌ وَنَارُ | وَتَسِيلُ فَوْقَ خَدَّيْهِ دُمُوعٌ | |
| يُرَبِّي النَّاشِئِينَ وَهُمْ كِثَارُ | قَضَى عُمُراً طَوِيلاً فِي جِهَادٍ | |
| وَغَضُّوا أَعْيُناً عَنْهُ ثُمَّ سَارُوا | فَمَا جَازَوْهُ بَلْ جَهِلُوهُ جَهْلاً | |
| إِلَى حَيْثُ الْمَرَاقِصُ وَالْعُقَارُ | إِتَّخَذُوهُ قَنْطَرَةً وَعَبْراً | |
| وَهُمْ خُشْبٌ مُسَنَّدَةٌ تُدَارُ | إِلَى حَيْثُ التَبَذَُخُ فِي الْكَرَاسِي | |
| فَهُمْ فِي سَكْرَةٍ وَبِهِمْ دُوَارُ | وًذَا خُلُقُ الشَّبَابِ وَلَيْسَ بِدْعاً | |
| كَيْفَ وَهُمْ ذَوُو نَزَقٍ صِغَارُ ؟ | وَلَسْتُ أَلُومُهُمْ عَنْ ذَاكَ كَلاَّ | |
| قَدِ انْقَادُوا طُوَّعاً لَهُ وَجَارُوا | وَلَكِنِّي أَلُومُ عَلَى ضَلاَلٍ | |
| وَحَامُوا حَوْلَ شُبْهَتِهِمْ وَحَارُوا | فَزَلْزَلَ مِنْهُمُ رُكْنَ اعْتِقَادٍ | |
| وَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ لَهُمْ خُوَارُ | وَقَدَ الْقَوْا عِنَانَهُمُ لِكُفْرٍ | |
| وَلَيْسَ لَهُمْ دَلِيلٌ وَاخْتِبَارُ | وَقَدْ كَفَرُوا بِرَبِّ النَاسِ جَهْلاً | |
| وَوَهْمٌ كَانَ قَبْلُ لَهُ اعْتِبَارُ | وَيَعْتَقِدُونَ أَنَّ الدِّينَ قَيْدٌ | |
| يَدِينُ بِمَا لَهُ فِيهِ الْخِيَارُ | وَأَمَّا يَوْمَهُ فَالإِنْسَانُ حُرٌّ | |
| خُرَافَاتٌ وَتُرَّهَاتٌ كِبَارُ | وَأَنَّ عَقَائِدَ الأَدْيَانِ طُرَّاً | |
| لَيْسَ لَهَا قَطْعاً وَحَتْماً نَفَارُ | وَأَنَّ الْحَيَاةَ لَعِبٌ وَلَهْوٌ | |
| بِأَنَّ الْكَوْنَ لَيْسَ لَهُ قَرَارُ | يَعْتَقِدُونَ مِنْ سَفَهٍ وَجَهْلٍ | |
| غَدَا بِهِمَا لَهُ دَوْماً مَدَارُ | وَأَنَّ لَهُ انْجِذَاباً وَانْدِفَاعاً |