عبد الرحمن حجي

أشعار

وجدانيات

نفثة مصدور أو صرخة مهجور

وقلت في حالة اشتد فيها على الألم وأنا طريح الفراش أعاتب بعض تلاميذي لقطعهم الصلة بينهم وبيني حتى نسوا ما كان بيننا من علاقة مودة وتبادل أخوة أيام الدراسة

وضاق به بما يلقى القرار      عليل لا يزور ولا يزار
وتعالى منه أنفاس حرار      ويقاسي ضره فردا كئيبا
ـنا يكاد القلب منه يستطار      وتسمع في تقلبه أنيـ
كأن حميمها ماء ونار      وتسيل فوق خديه دموع
يربي الناشئين وهم كثار      قضى عمرا طويلا في جهاد
وغضوا أعينا عنه ثم ساروا      فما جازوه بل جهلوه جهلا
إلى حيث المراقص والعقار      إتخذوه قنطرة وعبرا
وهم خشب مسندة تدار      إلى حيث التبذخ في الكراسي
فهم في سكرة وبهم دوار      وذا خلق الشباب وليس بدعا
كيف وهم ذوو نزق صغار ؟      ولست ألومهم عن ذاك كلا
قد انقادوا طوعا له وجاروا      ولكني ألوم على ضلال
وحاموا حول شبهتهم وحاروا      فزلزل منهم ركن اعتقاد
وولوا مدبرين لهم خوار      وقد القوا عنانهم لكفر
وليس لهم دليل واختبار      وقد كفروا برب الناس جهلا
ووهم كان قبل له اعتبار      ويعتقدون أن الدين قيد
يدين بما له فيه الخيار      وأما يومه فالإنسان حر
خرافات وترهات كبار      وأن عقائد الأديان طرا
ليس لها قطعا وحتما نفار      وأن الحياة لعب ولهو
بأن الكون ليس له قرار      يعتقدون من سفه وجهل
غدا بهما له دوما مدار      وأن له انجذابا واندفاعا
[Turn on/off vocalization] [Up]