عبد الرحمن حجي

أشعار

وجدانيات

أرتجيك لخطبي

طَارِقٍ شَأْنُهُ عَلَيْكَ يَسِيرُ      يَا أَخِي كُنْتُ أَرْتَجِيكَ لِخَطْبٍ
أَنْ سَتَسْعَى لِحَلِّهِ وَتَسِيرُ      فَعَقَدْتُ الآمَالَ فِيكَ يَقِيناً
ـمِ وَإِنِّي حِلْسٌ لِبَيْتِي أَسِيرُ      عَاقَنِي عَنْ إِدْرَاكِهِ وَطْأَةُ السُّقْـ
وَسَتُعْنَى بِهِ فَيَنْهَدُّ سُورُ      وَسَتَغْزُوهُ بِالنِّيَابَةِ عَنِّي
قَدْ عَرَاهُ مِنَ السَّقَامِ شُرُورُ      غَيْرَ أَنِّي لِسُوءِ حَظِّي عَلِيلٌ
ـهِ اعْتِلاَلٌ وَلَيْسَ عَنْهُ يَحُورُ      قَدْ تَصَدَّى لِصَدِّهِ عَنْ مَسَاعِيـ
ـبَّ اجْتِثَاثاً وَإِنَّهُ لَثَبُورُ      إِنَّهُ دَاءٌ مُزْمِنٌ إَعْجَزَ الطِّـ
ـدُّ خَفِيٍّ وَبِي لَطِيفٌ خَبِيرُ      فَإِلَى الَّلهِ الْمُشْتَكَى فَهْوَ بِي جِـ
يَنْتَهِي شَأْنُ خَلْقِهِ وَالْمَصِيرُ      وَلَهُ الأَمْرُ وَحْدَهُ وَإِلَيْهِ
وَسَيَقْضِي فِيهِ الَّذِي ﻵ يَجُورُ      فَإِذَا مَا اسْتَعْصَى عَلَيْكَ فَدَعْهُ
لِسِوَى نَفْسِي وَهْيَ نِعْمَ النَّصِيرُ      لَمْ أَكُنْ لَوْﻵ السُّقْمُ أُسْنِدُ أَمْرِي
بِمَنَارِ الْهُدَى وَفِكْرٍ يَغُورُ      وَعَلَيْهِ اعْتِمَادُ مَنْ قَدْ هَدَاهُمْ
يَتَجَلَّى تّقْصِيرُنَا وَالْقُصُورُ      غَيْرَ أَنَّا لِسُنَّةِ الَّلهِ فِينَا
يَقْتَفِيهِ جَمٌّ غَفِيرٌ فَقِيرُ      فَتَرَى وَاحِداً لَدَيْهِ ثَرَاءٌ
كُلَّ مَنْ يَتَعَالَى بِهِ التَفْكِيرُ      هَذِهِ حِكْمَةٌ تَجَلَّتْ فَأَعْيَتْ
وَيُلاًقِي بِهَا الضَّلأَلَ الْكَفُورُ      فَيَنَالُ الْهُدَى بِهَا ذُو يَقِينٍ
أَنْ يُرَى فِينَا مُبْصِرٌ وَضَرِيرُ      هَكَذَا حِكْمَةُ الإِلَهِ أَرَادَتْ
وَعَبُوسٌ مُكَشَّرٌ قَمْطَرِيرُ      وَجَمِيلٌ ذُو رَوْنَقٍ وَبَهَاءٍ
وَشَحِيحٌ كَزُّ الْيَدَيْنِ قَتُورُ      وَجَوَادٌ يَعْطِي بِكِلْتَا يَدَيْهِ
يَنْزَوِي عَنَّا مِنْهُ السِرُّ الْمَسْتُورُ      وَلأَمْرٍ مَا نَنْهَوِي فِي اخْتِلاَفٍ
[Turn on/off vocalization] [Up]