| تَنَاسَوْا خَلِيلاً يَشْتَكِي وَطْأًةَ الدَّهْرِ | أَحِنُّ إِلَى صَحْبٍ قًدَامَى ذَوِي فِكْرِ | |
| تَنَاسَوْهُ وَهْوَ حِلْسُ بَيْتٍ عَلَى قَسْرِ | عَلِيلٌ يُقَاسِي مِنْ مَضَاضَةِ عِلَّةٍ | |
| وَلَكِنَّهَا تَزْدَادُ فِي الْعُسْرِ وًالْيُسْرِ | رَهِينٌ لأَسْقَامٍ بِدُونِ نِهَايَةٍ | |
| تُعَدُّ بِإِحْصَاءٍ يَؤُولُ إِلَى الْحَصْرِ | وًلَيْسَ لِدَاءِ السُّكَّرِي حَدُّ مُدَّةٍ | |
| فَيَسْخَطُ مِنْ حُلْوٍ وَيَرْضَى عَلَى مُرِّ | وًلَكِنَّهُ خَصْمٌ لَدُودٌ عَلَى الْمَدَى | |
| جَمِيعَ الآلِي أًحْكَامُهُ فَوْقَهُمْ تَجْرِي | يُهَدِّدُ سَوْماً بِالْمَنِيَّةِ وَالرَّدَى | |
| يُشَدِّدُ فِي مَنْعٍ يُطَاعُ عَلَى جَبْرِ | وًإِنْ يَخْتَلِفْ فِيهِ طَبِيبَانِ فَالَّذِي | |
| عَلَى ضُعَفَاءِ الْجِسْمِ مِنْ حَسْرَةِ الْفَقْرِ | لَهُ سُلْطَةٌ عُلْيَا يَقُومُ نُفُوذُهَا | |
| تَؤُولُ بِهِمْ تَوًّا إِلَى حُفْرَةِ الْقَبْرِ | وَحِينَئِذٍ يَطْغَى فَيَبْطِشُ بَطْشَةً | |
| وَيُلْقِي عَلَيْهِ التُّرْبَ مَعَ حَدِّ عُمْرِ | يُدْلِي بِتَمَسُّكِهِ بِوُثْقَى عُرْوَةٍ | |
| عَلَى مَا انْقَضَى مِنْ دَخْلِهِ فَائِضاً يَجْرِي | وَيَوْمَئِذٍ يَبْكِي الطَّبِيبُ بِحَسْرَةٍ | |
| بِهَا يَتَقَاضَى الأَجْرَ فِي مُنْتَهَى الشَّهْرِ | وَيَرْتَاحُ أَهِلُوهُ مِنَ الْوَصْفَةِ الَّتِي | |
| وًمِنْ بَعْدُ يُنْسَى ثُمَّ يُمْحَى مِنَ الذِّكْرِ | وَيُبْكَى عَلَى الْفُقْدَانِ بِضْعَةَ اًَشْهُرٍ | |
| وَكَانَ طَوَالَ الْعُمْرِ يَكْمُنُ فِي الصَّدْرِ | وَيَبْدُو عَلَى مَتْرُوكِهِ سِرُّ مَضْمَرٍ | |
| تَنَازُعٌ بَغْياً فِي خِصَامٍ عَلَى وَفْرِ | وَذَا شَأْنُ كُلِّ النَّاسِ فِي هَذِهِ الدُّنَى | |
| لَمَلُّوا مِنَ الدُّنْيَا وَمَالُوا إِلَى الْقَبْرِ | وَلَوْﻵ دِفَاعُ الَّلهِ بَعْضاً بِبَعْضِهِمْ |