| كَىْ تُرَقَّى وَظِيفَتِي بِالذَّمِيمِ | لَمْ أُعْنَ بِالْغِنَى فِي حَقْلِ التَّعِْلِيمِ | |
| لِلُغَى الْعُرْبِ فِيهِ عَلَى التَعْجِيمِ | وَأًقْحَمْتُ الْمَيْدَانَ أَبْغِي انْتِصَاراً | |
| فِي بَنِي قَوْمِي فِي سَبِيلٍ قَوِيمِ | ٍكُنْتُ أًقْفُو فِي بَثِّهَا بِاعْتِنَاءٍ | |
| خُطَّةُ التَّلْقِينِ وَطُرْقُ التَّفْهِيمِ | كُنْتُ أُعْنَى بِكُلِّ مَا تَقِتَضِيهِ | |
| كُنْتُ فِي غَفْلَةٍ مُلْقًى فِي جَحِيمِ | لاً أُبَالِي بِمَا يَؤُولُ لِنَفْعِي | |
| نِ بِلاًدِىَ فِي مُنْتَهَى التَعْمِيمِ | كُنْتُ أَهْوَى انْتِشَارَهَا بَيْنَ شُبَّا | |
| ـنِ كِفَاحٍ بِالْتِزَامٍ ذِي لُزُومِ | كُنْتُ أَهْوَى انْتِصَارَهَا فِي مَيَاديـ | |
| بِرُقِيٍّ كَمَا سَمَتْ فِي الْقَدِيمِ | وَهْىَ فِي حُلَّةِ ازْدِهَارٍ تَسَامَى | |
| فَصَارَ مِنْ بَعْدُ بَارِزَ التَّعْظِيمِ | وَعَلَى أَيْدِي قَدْ تَخَرَّجَ جِيلٌ | |
| وَسَفِيرٍ مُبَرَّزٍ وَعَظِيمِ | مِنْ وَزِيرٍ وَحَاكِمٍ وَرَئِيسٍ | |
| يَتَبَاهَى بِثَرْوَةٍ وَنَعِيمِ | جُلُّهُمْ أَمْسَى غَارِقاً فِي غِنَاهُ | |
| مُطْرِقَ الرَّأْسِ عَائِشاً فِي وُجُومِ | وَلَقَدْ كَانَ مُلْصَقاً بِتُرَابٍ | |
| فَتَبَدَّى فِي كِبْرِيَاءِ الْعَدِيمِ | فَأًتَتْهُ ذِي الدُّنَا بِمَلْءِ يَدَيْهَا | |
| ـرِ وَمِنْ بُؤْسٍ قَابِعاً كَالرَّجِيمِ | وَتَنَاسَى مَا كَانَ فِيهِ مِنَ الْفَقْـ | |
| وَسَبِيلُ الْأُلَى انْبَرَوْا لِلْمُلِيمِ | هَذِهِ حَالَتِي وَهَذِي سَبِيلِي | |
| مِنْ ذَوِي اﻷَمْرِ مُظْلِماً كَالْبَهِيمِ | وًتَوَالَوْا أًمْرِي بِغَيْرِ اعْتِنَاءٍ | |
| سَقْطَةً فِي مَهْوَى سَحِيقٍ وَخِيمِ | لَسْتُ أَدْرِي بِأَنَّ فِي مُنْتَهَاهُ | |
| ﻵلِ شَهْمِي لِفَيْخُمَانٍ زَنِيمِ | ﻵ أًرَى مِنْهُ مَخْرَجاً بِسِوَى إِذْ | |
| مِنْ أَيَادِي فَدْمٍ جَهُولٍ عَقِيمِ | فَأَبَتْ نَفْسِي أَنْ تَذُوقَ هَوَاناً | |
| وَلَكِنْ قَدْ يَهْوَى ادِّعَاءَ الْعُلُومِ | لَيْسَ يَنْتَمِي قَطُّ لأَهْلِ عِلْمٍ | |
| إِذَا مَا تَصَدَّى كَاغِدَ مَرْسُومِ | تَعْتَرِيهِ فَهَاهَةٌ لِخِطَابٍ | |
| وَالْعَجِيبُ أَنْ قَدْ فَازَ بِالتَّقْدِيمِ | مَا لَهُ فِي لِسَانِ يَعْرُبِ حَظٌّ | |
| هَلاَّ بِعَرْضٍ مُمَزَّقٍ مَهْدُومِ؟ | أَبِمَالِ الرُّشَى تَرَقَّى إِلَيْهِ | |
| إِذْ بِهِ قَامَ كُلُّ وَصْفٍ دَمِيمِ | يَسْتَحِقُّ الْهِجَاءَ كُلَّ أَوَانٍ | |
| إِذْ أَنِّي رَأَيْتُ الرِّبْحَ فِي التَعْلِيمِ | لَمْ يَكُنْ بَيْتُ الْمَالِ بَيْتَ قَصِيدِي | |
| فِي مَهَاوِي جَهْلٍ وَمُوبِقِ لُومِ | إِنَّمَا مَقْصُودِي انْتِشَالُ شَبَابٍ | |
| تَبْتَغِي أَنْ تَدُوسَ حُسْنَ الْقَدِيمِ | إِذْ يَرَوْا سَيِّئَاتِ عَصْرٍ جَدِيدٍ | |
| تَنْجَلِي إِﻻَّ بِاتِّقَادِ الْحُلُومِ | وَهُمْ غَارِقُونَ فِي غَمْرَةٍ ﻵ | |
| لِكَىْ يُذَادُوا عَنْ وَرْطَةِ التَّعْجِيمِ | وَبِتَلْقِينِهِمْ فَصِيحَ لِسَانٍ | |
| فِي لَيَالٍ مُحْلَوْلِكَاتِ النُّجُومِ | إِذْ يُسَاقُونَ لِلتَّفَرْنُسِ جَهْراً | |
| نٍ صَحِيحٍ لَيْسَ يُعْدَى بِالتَثْلِيمِ | وَبِتَعْلِيمِهِمْ عَقَائِدَ إِيمَا | |
| بِهِ اسْتَحَقُّوا مَفَاخِرَ التَّقْدِيمِ | قَدْ تَحَلَّى بِهِ جُدُودٌ قُدَامَى | |
| فَاقْتَفَوْهُمِ مِنْ فَارِسٍ ثُمَّ رُومِ | وَبِهِ قَدْ نَالُوا مَحَبَّةَ قَوْمٍ | |
| وَتَسَاوِي اﻷَجْنَاسِ لَدَى التَّكْرِيمِ | أَسَّسُوا حُكْمَهُمْ عَلَى نَشْرِ عِلْمٍ | |
| يَتَحَلَّى بِكُلِّ خُلْقٍ كَرِيمِ | وَأَفَاضُوا عَلَى الْبَرِيَّةِ عَدْلاً | |
| فِي دِعَايَاتِ التَّهْدِيمِ وَالتَّحْطِيمِ | ﻻَ بِتَدْلِيسٍ وَافْتِرَاءِ دَعَاوٍ | |
| وَيَهُودٍ فِي ذِمَّةٍ كَالْحَرِيمِ | وَهُنُودٍ وَبَرْبَرٍ ثُمَّ صِينٍ | |
| ثَابِتٍ لاسْتَنَارَ كُلُّ بَهِيمِ | آهِ لَوْ دَامُوا فِي اعْتِدَالٍ وَعَدْلٍ | |
| شَامِلَيْنِ اشْتِمَالَ عِقْدٍ نَظِيمِ | عَاشَ كُلٌّ فِي مَأْمَنٍ وَنِظَامٍ | |
| فَتَدَلَّوْا إِلَى الْحَضِيضِ الْمُلِيمِ | وَيْحَهُمْ كَيْفَ فَرَّطُوا فِي الْمَعَالِي | |
| إِرْبَهُمْ ثُمَّ أَجْفَلُوا كَالظَّلِيمِ | جَاءَ خَلَفٍ بَعْدَهُمْ قَدْ أَضَاعُوا | |
| مِنْ صَحِيحِ الْمَنْطُوقِ أَوِ الْمَفْهُومِ | ﻻَ يَكَادُونَ يَعْرِفُونَ نَقِيراً | |
| ـنٍ عَرِيقٍ فِي الْجَوْرِ جِدِّ مَشُومِ | يَتَوَلَّى أُمُورَهُمِ كُلُّ ذِي شَيْـ | |
| عَلَيْهِمُ مِنْ كُلِّ فَظٍّ ظَلُومِ | فَإِذَا اسْتَبْدَلُوهُ جَاءَهُمْ شَرٌّ | |
| بِشَتَاتٍ وَتَمْزِيقٍ لِلأَدِيمِ | كُلُّ شَعْبٍ مِنْهُمْ رَمَاهُ الأَعَادِي | |
| أَوْ قُرُودٌ يُلْهَى بِهَا مُذْ قَدِيمِ | فَهُمُ لُعْبَةٌ بِأَيْدِي عِدَاهُمْ |