عبد الرحمن حجي

أشعار

وجدانيات

الداء العضال

:وقلت في الداء السكري العضال الذي أفحم فطاحل العلماء وأعجز شماريخ الأطباء فلم يجدوا له علاجا نافعا ولا دواء ناجعا

ـيَا تَجَلَّى بٍالْعُلُومِ      كُلُّ مَا فِي هَذِهِ الدُّنْـ
رَى بِأَفْذَاذِ الْحُلُومِ      غَيْرَ دَاءٍ مُزْمِنٍ أَزْ
وَرَمَاهُ بِالْوُجُومِ      أَعْجَزَ الطِّبَّ شِفَاءً
نَ أَذَاهُ كَالْجَحِيمِ      لَمْ يُفَارِقْ مَنْ يُلاَقُو
كُلَّ أَسْبَابِ الْهُمُومِ      وَلَقَدْ لاَقَيْتُ مِنْهُ
فِي اتِّزَانٍ مُسْتَقِيمِ      كَيْفَ يُرْجَى مِنْهُ قَصْدٌ
وَاضْطِرَابٍ كَالْغُيُومِ      وَهْوَ مِنْ بَيْنِ رُسُوٍّ
بَيْنِ حُرٍّ وَزَنِيمِ      بَلْ يُسَوِّي دَائِماً مِنْ
وَغَبِيٍّ وَفَهِيمِ      وَفَصِيحٍ وَعَيِيٍّ
مِنْ بَخِيلٍ وَكَرِيمِ      عِنْدَهُ النَّاسُ سَوَاءٌ
ـرِ وَﻵ الْفَذِّ الْعَلِيمِ      ﻵ يُبَالِي بِذَوِي الْفِكْـ
ـرٍ سَحِيقٍ مِنْ جَحِيمِ      يَدْحَرُ الأَحْرَارَ فِي قًعْـ
قَدْ جَنَاهُ ذُو الذَّمِيمِ      وَيَغُضُّ الطَّرْفَ عَمَّا
أَوْ رَئِيسٍ أَوْ زَعِيمِ      ﻵ يُبَالِي بِنَبِيلٍ
ذِي فُنُونٍ أَوْ حَكِيمِ      أَوْ نِطَاسِيٍّ خَبِيرٍ
مُنْذُ أَعْصَارِ الْقَدِيمِ      حَيَّرَ الدُّنْيَا عِلاًجاً
ذِي تَجَارِيبَ فَهِيمِ      يَتَحَدَّى كُلَّ نِطْسٍ
سِرُّهُ مِثْلَ النُّجُومِ      فَهْوَ مَا زَالَ خَفِيًّا
ثُمَّ يَرْمِي بِالْوَخِيمِ      وَإِذَا مَا قَاسَ يَقْسُو
غُلْبُهُ غُلْبُ الًَلئِيمِ      لاَ عَفَا الْغَفَّارُ عَنْهُ
وَلَظَاهُ مِنْ جَحِيمِ      بَرْدُهُ مِنْ زَمْهَرِيرٍ
فِي انْدِهَاشٍ وَوُجُومِ      وَقَفُوا مِنْهُ حَيَارَى
كُلُّ رَاوٍ لِلْهُمُومِ      صَحَّ عِنْدِي مِنْ أَذَاهُ
بِازْدِيَادٍ فِي الْغُمُومِ      سَلْسَلَ الآﻵمَ دَوْماً
لَيْسَ يُبْقِي مِنْ نَعِيمِ      يَعْتَرِي مِنْهُ قُنُوطٌ
مَا اعْتَرَانِي مِنْ كُلُومِ      إِنْ دَجَا الَّليْلُ أَتَانِي
ثُمَّ يُلْقِي فِي جَحِيمِ      يَنْسِفُ الْقُوَّةَ نَسْفاً
وَاضْطِرَابٍ كَالسَّلِيمِ      مِنْ إِتْعَاسٍ وَإِيَاسٍ
فِي حَدِيثٍ أَوْ قَدِيمِ      مَا اشْتَفَى مِنْهُ مُصَابٌ
وَإِلْحَاحٍ كَالْغَرِيمِ      ذُو الْتِزَامٍ لِذَوِيهِ
مِنْ عُضَالٍ ذِي لُزُومِ      فَإِلَى الَّلهِ شَكَاتِي
[Turn on/off vocalization] [Up]