عبد الرحمن حجي

أشعار

أخلاقيات

حرمة العلم

وَعِرَاكٌ مُسْتَمِرٌّ وَاعْتِدَاءُ      إِنَّمَا كُلُّهَا الْحَيَاةُ عِدَاءُ
ذِي عُلُومٍ تَعْنُو لَهُ الْعُلَمَاءُ      لَمْ يَسُدْ فِيهَا غَيْرُ ذِي قُوَّةٍ أَوْ
وَمَقَامٌ يَسْمُو بِهِ وَسَنَاءُ      وَلِذِي الْعِلْمِ حُرْمَةٌ وَاعْتِزَازٌ
وَنَمِيرٌ إِذَا عَرَاهُ صَفَاءُ      إِنَّمَا الْعِلْمُ مَاؤُهُ سَلْسَبِيلٌ
وَعَلِيلٌ قَدْ نَالَ مِنْهُ الضَّنَاءُ      فَبِمَاءِ الْعُلُومِ يُشْفَى غَلِيلٌ
وَيَصُونُ الْحُدُودَ مِنَّا احْتِمَاءُ      وَبِهِ يُنْظَمُ اجْتِمَاعٌ وَشَمْلٌ
يَعْتَلِي شَأْنُنَا بِهِ وَالنَّمَاءُ      وَتُسَوَّى صُفُوفُنَا بِاتِّحَادٍ
نَاجِعٍ تَتَوَارَى بِهِ الأَسْوَاءُ      وَتَدَاوَى أَمْرَاضُنَا بِعِلاَجٍ
مُسْتَقِيماً يَنْجُو بِهِ الْبُرَآءُ      وَبِذَا يَقْفُو الْحَاكِمُونَ صِرَاطاً
عَزَّهُ فِي خِطَابِهِ الأَقْوِيَاءُ      وَيَنَالُ الْحَقُوقَ كُلُّ ضَعِيفٍ
عَضَّهُ الْبُؤْسُ فَاعْتَرَاهُ انْزِوَاءُ      يَسْتَوِي فِيهِ ذُو الْغِنَى وَفَقِيرٌ
حُلَّتَاهُ حَضَارَةٌ وَارْتِقَاءُ      وَإِذَا كَانَ لِلرَّعَايَا لِبَاسٌ
وَاحِبٌ شُكْرُهُمْ لَهَا وَالثَّنَاءُ      فَلَقَدْ تَمَّتْ نِعْمَةُ الَّلهِ فِيهِمْ
وَنَجَاحٍ تَرْبُو بِهِ النُّعَمَاءُ      إِنَّمَا الْعِلْمُ فِيهِ كُلُّ صَلاَحٍ
وَعَلَيْهِ اعْتِمَادُنَا وَالرَّجَاءُ      فَلَدَيْهِ تُلْقَى الْحَيَاةُ بِعِزٍّ
صٌ وَصِدْقٌ يَكُونُ مِنْهُ وَبَاءُ      وَإِذَا لَمِ يَزِنْ ذَوِي العِلْمِ إِخْلاَ
ـلاً مَتِيناً أَتَى عَلَيْهَا الْعَفَاءُ      وَإِذَا لَمِ تَصِلْ بِهِ أُمَّةٌ حَبْـ
نِ ازْدِجَاراً وَقَدْ عَرَانَا اسْتِيَاءُ      أَوَ مَا يَكْفِي مَا لَقِينَا مِنَ الْهُو
بِشُوَاظٍ بَلَتْنَا بِهِ لَفَّاءُ      وَاحْتَرَقْنَا مِنْ لَفْحِه وَلَظَاهُ
وَأَتَتْنَا سَلاَسِلٌ وَعَنَاءُ      خَضَدَتْ شَوْكَةٌ لَنَا فَانْدَحَرْنَا
بَلْ سُمُوماً بَثَّتْهَا فِينَا رَقْطَاءُ      وَتَجَرَّعْنَا حَنْظَلاً وَوَبَالاً
وَلَهَا مِنَّا أَعْيُنٌ رُقَبَاءُ      وَضَعَتْ سَوْطَهَا عَلَى الرَّأْسِ مِنَّا
بَعْضُهُ حِقْدٌ بَيِّنٌ وَافْتِرَاءُ      أَطْلَعُوهَا عَلَى عُوَارٍ وَخِزْيٍ
وَفُجُورٍ يُنَالُ مِنْهُ الثَّرَاءُ      وَاسْتَنَمْنَا إِلَيْهِمُ بِخِدَاعٍ
[Turn on/off vocalization] [Up]