| فَلَهُ مِنْهُمُ عِزَّةٌ قَعْسَاءُ | كُلُّ شَعْبٍ يَعْتَنِي بِهِ الأَبْنَاءُ | |
| سُلَّمِ الْمَجْدِ صَاعِداً كَيْفَ شَاؤُوا | وَعَلَى قَدْرِ جِدِّهِمْ يَرْتَقِي فِي | |
| وَتَحَامَى حُدُودَهُ الأَقْوِيَاءُ | ثُمَّ يَعْلُو مِقْدَارُهُ فِي الْبَرَايَا | |
| جَرَّفَتْهُ بِسَيْلِهَا السُّفَهَاءُ | وَإِذَا انْحَلَّ عِقْدُهُ بِتَوَانٍ | |
| أَكَلَتْهُمُ ذُؤْبَانٌ وَجِرَاءُ | وَإِذَا لَمْ يَكُنْ ذِئَاباً بَنُوهُ | |
| لَمْ يَنَلْ خَصْلَ سَبْقِهَا الأَغْبِيَاءُ | إِنَّمَا ذِي الْحَيَاةُ مَجْرَى سِبَاقٍ | |
| أَوْ ضَعِيفًا يُزْرِي بِكَ الأَزْرِيَاءُ | كُنْ قَوِيًّا تَفُزْ بِمَا شِئْتَ دَوْمًا | |
| ـنَّا رَعَاعًا وَحَظُّنَا الإِزْرَاءُ | وَإِذَا لَمْ تُغَذَّ أَرْوَاحُنَا كُـ | |
| كَىْ تَرَى أَنَّ الْحَقَّ فِيهِ اسْتِوَاءُ | وَإِذَا لَمْ تَكُنْ لَدَيْنَا عُقُولٌ | |
| يَسْتَوِي فِيهِ النَّاسُ وَالأُمَرَاءُ | عَلَى الْوَرَى ظِلُّهُ دُونَ رِوَاقٍ | |
| يَخْتَفِي فِيهِ الْمُعْتَدُونَ وَرَاءُ | لاَ أَرَى عِنْدَ حُرْمَةِ الْحَقِّ حَدًّا | |
| فَهْوَ عِنْدِي لاَ يَعْتَرِيهِ خَفَاءُ | وَإِذَا أَخْفَى الْحَقَّ زُورٌ وَلَبْسٌ | |
| هَدَّمَتِ السُّدَّ غَارَةٌ شَعْوَاءُ | وَإِذَا قَامَ دُونَهُ سُدُّ كِبْرٍ | |
| كَىْ يُرَى وَاضِحًا عَلَيْهِ رُوَاءُ | بِيَرَاعٍ يَشُقُّ سِتْرَ الْخَفَايَا | |
| ـنَ السَّجَايَا فَهُمْ وَبَالٌ وَدَاءُ | وَإِذَا لَمْ نُغَذِّ أَبْنَاءَنَا حُسْـ | |
| تَتَلاَشَى مِنْ جَرَّائِهَا الذَّمَاءُ | سَنُلاَقِي مِنْهُمْ عُقُوقًا وَسُوءًا | |
| ـمَ لَنَا فِيهَا رَحْمَةٌ وَشِفَاءُ | أَصْلُ هَذَا إِعْرَاضُنَا عَنْ تَعَالِيـ | |
| وَهَنٌ طَمَّ فِي إِثْرِهِ اﻹِغْفَاءُ | وَلَوِ اسْتَمْسَكْنَا بِهَا مَا اعْتَرَانَا | |
| أَرْؤُسًا تَنْحَنِي لَهَا الرُّؤَسَاءُ | وَلَوِ اعْتَصَمْنَا بِهَا لَبَقِينَا | |
| تَتَرَاكَمْ تَفَشَّتْ فِينَا الأَسْوَاءُ | وَالرَّزَايَا شَتَّى وَلَكِنَّهَا إِنْ | |
| فِي مَسَاوِيهَا أَوْ يَشِيعُ الْبَلاَءُ | وَيَكُونُ الإِنْسَانُ أَكْبَرَ دَاعٍ | |
| هَدْمَ أَخْلاَقِنَا فَمَاتَ الْحَيَاءُ | أُسِّسَتْ بَيْنَنَا الْمَوَاخِيرُ تَبْغِي | |
| بِتَعَالِيمَ زَادَهَا اسْتِحْيَاءُ | فَرَآهَا الْبَنُونُ حَتَّى اسْتَخَفُّوا | |
| وَأَبُوهُ إِذْ زَلَّتِ اﻵبَاءُ | وَاسْتَوَى فِي الدَّعَارَةِ ابْنٌ جِهَارًا | |
| غَرِقَتْ فِي مَجْرَى سَيْلِهِ الأَبْنَاءُ | ثُمَّ شَاعَ الْعُقُوقُ فِي النَّشْءِ حَتَّى | |
| جَارِفًا سَيْلُهَا فَكَيْفَ النَّجَاءُ؟ | وَإِذَا طَمَّتِ السُّيُولُ بِبَلْوَى | |
| وَعَرَاهُ فِي الاِجْتِمَاعِ الْجُفَاءُ | ضُعْفُ أَخْلاَقِنَا بِدِينٍ تَلاَشَى | |
| فَلَنَا مِنْهُ سُمْعَةٌ وَرِيَاءُ | وَرَمِينَا أُصُولَهُ مِنْ وَرَاءٍ | |
| فَتَرَامَوْا كَأَنَّهُمُ عَشْوَاءُ | وَتَرَكْنَا تَلْقِينَهُ لِبَنِينَا | |
| وَازْدِيَانًا كَأَنَّمَا هُمْ نِسَاءُ | لاَ يَرَوْنَ الْحَيَاةَ إِلاَّ لِبَاسًا | |
| هُ وَهُمْ مُكْرَهُونَ دَوْمًا بِطَاءُ | وَإِذَا كُلِّفُوا بِشَىْءٍ تَعَاطَوْ | |
| بِاحْتِجَاجٍ تُغْرَى بِهِ السُّفَهَاءُ | وَإِذَا مَا لِيمُوا عَلَى ذَاكَ ضَجُّوا | |
| عَدُّوهُ رُزْءًا مِنْ دُونِهِ الأَرْزَاءُ | وَإِذَا مَا طَالَ الْوَفَاءُ بِدِينٍ | |
| تَعْتَرِيهِمْ مِنْ طَيْشِهِمْ كِبْرِيَاءُ | وَإِذَا مَا دُعُوا إِلَى نَهْجِ هَدْيٍ | |
| حُرُمَاتٍ لَنَا فَعَمَّ الْبَلاَءُ | عَمَّتِ الْفَوْضَى عِنْدَنَا وَانْتَهَكْنَا | |
| وَهْىَ فِي السَّيْلِ مِنْ قَبِيلٍ غُثَاءُ | وَاعْتَلَتْ أَرْؤُسٌ وَكَانَتْ ذُنَابَى | |
| مَا لِمَا تَبْتَغِيهِ مِنَّا انْقِضَاءُ | أَصْبَحَتْ فِينَا ذَاتَ أَمْرٍ وَنَهْيٍ | |
| صَدَّنَا مَا نُرْمَى بِهِ وَنُسَاءُ | فَإِلَى الَّلهِ الْمُشْتَكَى مِنْ زَمَانٍ |