عبد الرحمن حجي

أشعار

أخلاقيات

الكسالى وباء

جُرَافِىٌّ أَوْ مَعَرَّةٌ وَصْمَاءُ      إِنَّمَا هَؤُلاَ الْكُسَالَى وَبَاءٌ
يَدُ إِهْمَالٍ بَيْنَ الْوَرَى شَلاَّءُ      فِي جَبِينِ الشُّعُوبِ قَدْ سَجَّلَتْهَا
رَابِحٍ يُسْتَفَادُ مِنْهُ الْغَنَاءُ      عَجَزَتْ عَنْ تَنْظِيمِهَا بِاشْتِغَالٍ
ـنٍ قَوِيمٍ لاَ يَعْتَرِيهِ ازْدِرَاءُ      وَتَقُومُ فِيهَا الأَخْلاَقُ عَلَى دِيـ
ضَاعَ مِنْهُ الإِيمَانُ ثُمَّ الْحَيَاءُ      مِنْ شَبَابٍ مُحَلَّلٍ مِنْ قُيُودٍ
ـقٍ وَتَعْطِيلٍ مَا لَدَيْهِ ارْعِوَاءُ      إِنَّمَا يَهْوَى أَنْ يَعِيشَ عَلَى فِسْـ
لاَ يُرَى فِيهِمَا حَدٌّ وَانْتِهَاءُ      غَارِقٍ فِي تَيَّارِ نَزْقٍ وَخَمْرٍ
لَتَوَارَى افْتِقَارُهُمْ مِنْ وَرَاءُ      وَلَوِاقْتَادَتْهُمْ بِرَغْمِ أُنُوفٍ
ـهُمْ فَهُمْ فِي أَعْيُنِ الْوَرَى أَقْذَاءُ      وَبِذَا تُنَظَّفُ الأَزِقَّةُ مِنْـ
جِدُّ مَسْؤُولٍ إِنْ تَلَظَّى الإِبَاءُ      وَإِذَا لَمْ نَقُمْ بِهَذَا فَكُلٌّ
لِ لِكَىْ يَسْتَتِمَّ فِيهِ اسْتِوَاءُ      وَيَثُورُونَ نِقْمَةً مِنْ ذَوِي الْمَا
تُ اتِّقَادٍ مَا مِنْ لَظَاهَا وِقَاءُ      حِينَ تَدْعُوهُمْ نَزْعَةُ إِلْحَادٍ ذَا
فِي اجْتِمَاعٍ تُعْوِزُهُ أَشْيَاءُ      مِنْ شُيُوعِيَّةٍ تَعِيثُ فَسَادًا
وَانْحِرَافٌ يَسُوقُهُ اﻻِرْتِشَاءُ      مِنْ نِظَامٍ وَلَيْسَ فِيهِ اخْتِلاَلٌ
لاَ يُرَى نَاجِعًا لَدَيْهِ دَوَاءُ      يَوْمَهَا تُبْتَلَى بِدَاءٍ عُضَالٍ
تَقْتَضِيهِ عَدَالَةٌ وَإِبَاءُ      وَأَرَاهُمْ فِي ذَا عَلَى غَيْرِ حَقٍّ
وَغَبِىٌّ فَدْمٌ لَدَيْهِ هُرَاءُ      فَذَكِىٌٌّ ذُو خِبْرَةٍ وَاضْطِلاَعٍ
وَكَفَاهُ فِي ذِي الْحَيَاةِ اجْتِدَاءُ      وَكَسُولٌ يَجْنِي ثِمَارَ الأَيَادِي
كَانَ مِنْهُ تَعَلُّلٌ وَارْتِجَاءُ      إِنْ تُرِدْ مِنْهُ أَنْ يَقُومَ بِشَىْءٍ
فَكَأَنَّ الدُّنْيَا لَدَيْهِ هَنَاءُ      فَهْوَ يَهْوَى الْجَدَى بِدُونِ شَقَاءٍ
عٌ لأَمْرٍ يُرِيدُهُ وَيَشَاءُ      وَالْوَرَى كُلُّهُمْ عَبِيدٌ وَأَتْبَا
نٍ وَزَجْرٍ يَكُونُ فِيهِ كِفَاءُ      إِنَّ هَذَا أَوْلَى بِمَنْعٍ وَحِرْمَا
[Turn on/off vocalization] [Up]