| وَغَبِىٌّ آبَاؤُهُ أَغْبِيَاءُ | إِدَّعَى فِينَا الْعِلْمَ فَدْمٌ غُفَاءُ | |
| أَوْ فَتَاوٍ يَأْتِي بِهَا الْبُرَآءُ | لاَ يُبَالِي فِيهِ بِفَحْوَى مَقَالٍ | |
| لاَ بِمَا قَدْ يُدْلِي بِهِ الْفُقَهَاءُ | وَإِنَّمَا نُرْمَى بِالْقَانُونِ خُبْرًا | |
| فَتَفَشَّتْ كَرَاهَةٌ وَاعْتِدَاءُ | بَعْضُنَا يَعْتَدِي عَلَى الْبَعْضِ جَوْرًا | |
| وَعَلَى ذَا يَسْمُو لَدَيْنَا الْعِدَاءُ | ذَا مِثَالُ الدُّنِْيَا الَّتِي نَحِنُ فِيهَا | |
| وَيَدُوسُ الأَحْرَارَ مِنْهُمْ جُفَاءُ | وَتَضِيعُ الْحُقُوقُ بَيْنَ ذَوِيهِ | |
| قَوْمَنَا بِاﻷَخْطَارِ تَغْزُو وَرَاءُ | وَإِذَا الْجَهْلُ عَمَّ فِينَا فَبَشِّرْ | |
| ثُمَّ ضُعْفٌ يُسَرُّ لَهُ الأَعْدَاءُ | فَلَدَى الْجَهْلِ ذِلَّةٌ وَصَغَارٌ | |
| وَضُحَاهُ حَتَّى كَأَنَّا هَبَاءُ | وَيَتِمُّ احْتِيَاجُنَا بَيْنَ لَيْلٍ | |
| وَنِزَاعٍ تَبُثُّهُ السُّفَهَاءُ | قَدْ قَضَى الْجَهْلُ بِاحْتِقَارٍ عَلَيْنَا | |
| حَاقَ بِهَا سُوءُ الْمَكْرِ وَالأَهْوَاءُ | وَإِذَا مَا الْجَهْلُ حَلَّ بِأُمَّةٍ | |
| مُسْتَزِلٌّ وَسَرِيرَةٌ هَوْجَاءُ | وَأَرَاهَا مَغَبَّةَ الْجَهْلِ ذُلٌّ | |
| بِ النُّهَى تَمَّ بِالْهُدَى مَا نَشَاءُ | وَإِذَا مَا شَعَّ الْهُدَى بَيْنَ أَرْبَا | |
| أَهْلُ حُكْمٍ كَمَا ابْتَغَى الدُّخَلاَءُ | وَالَّذِي قَدْ يَزِيدُ فِي الطِّينِ بَلاًّ | |
| عًا وَكَرْهًا كَمَا ارْتَضَاهُ الأَعْدَاءُ | هَجَرُوا بِالْقَانُونِ شِرْعَتَنَا طَوْ | |
| وَاسْتَهَنَّا بِهَا فَحَلَّ الْبَلاَءُ | فَانْتَبَذْنَا عَنْهَا مَكَانًا قَصِيًّا | |
| يَعْتَرِي وَجْهَ الْحُكْمِ مِنْهَا خَفَاءُ | يَسْلُكُ الْحَاكِمُونَ سُبْلَ اخْتِتَالٍ | |
| بِالرُّشَا أَوْ مَا يَقْتَضِيهِ الْحِبَاءُ | كَىْ يَزِيدُوا أَوْ يَنْقُصُوا مَا أَرَادُوا | |
| بِفُجُورٍ وَكَيْفَ مِنْهَا الْوِقَاءُ؟ | ضَاعَ وَجْهُ الصَّوَابِ فِي ذَا وَهَََّّذَا | |
| إِنْ أَتَاهُمْ مِنْهُ جَدَا وَاجْتِدَاءُ | شَهْوَةُ الْمُسْتَفْتِي تُرَاعَى لَدَيْهِمْ | |
| يَقْتَضِيهِ تَخَتُّلٌ وَالْتِوَاءُ | أَفْسَدَ الْمُفْتِي شَرْعَنَا بِاحْتِيَالٍ | |
| لَيْسَ تَرْضَاهُ حِكْمَةٌ أَوْ قَضَاءُ | وَعَلَى قَدْرِ الْمَالِ يَقْضِي بِحُكْمٍ | |
| وَالْهُدَى عَنْهُمْ قَدْ عَرَاهُ خَفَاءُ | ذَاكَ وَالنَّاسُ يَهْمَعُونَ سُكَارَى | |
| قَدْ غَرَقْنَا فِيهِ وَأَيْنَ النَّجَاءُ؟ | إِنَّ هَذَا مِنَّا لَبَحْرُ ضَلاَلٍ |