| وَتَوَلَّى عَنِ الدُّنَا الأَوْلِيَاءُ | تَتَوَارَى بَيْنَ الْوَرَى الأَصْفِيَاءُ | |
| وَإِنِ انْسَاقَتْ حَوْلَهَا الأَغْنِيَاءُ | إِذْ رَأَوْهَا لَيْسَتْ بِدَارِ غَنَاءٍ | |
| أَوْ شُعُوبٍ تَسُودُهُمُ أَغْبٍيَاءُ | فَهْىَ مَحْبُوبَةٌ لَدَى كُلِّ قَوْمٍ | |
| فَتَحَامَى سُعَارَهَا الأَذْكِيَاءُ | وَذَكَتْ نَارُهَا بِحِقْدٍ وَظُلْمٍ | |
| أَوَهَلْ يَسْتَطِيبُهَا الأَوْفِيَاءُ؟ | لاَ تَرَى فِي أَبْنَائِهَا ذَا وَفَاءٍ | |
| وَزُعَافٍ تَمُجُّهَا الأَتْقِيَاءُ | بَحْرُهَا زَاخِرٌ بِمِلْحٍ أُجَاجٍ | |
| لَيْسَ يَنْجُو مِنْ قَرْعِهَا الأَقْوِيَاءُ | وَلَدَيْهَا الأَكْدَارُ ذَاتُ رُكَامٍ | |
| وَذَوُو خِبْرَةٍ بِهَا أَزْكِيَاءُ | يَتَغَنَّى بِسِحْرِهَا ذُو غُرُورٍ | |
| وَيُوَصِّي بِصَوْنِهَا الأَوْصِيَاءُ | وَيَرَاهَا كَبَدْرَةٍ ذُو احْتِيَاجٍ | |
| وَلَدَيْهَا أَخِلَّةٌ أَشْقِيَاءُ | وَلَدَيْهَا أَحِبَّةٌ سُعَدَاءُ | |
| نَ عَلَى مَا تَعَافُهُ الأَسْخِيَاءُ | وَلَدَيْهَا ذَوُو افْتِقَارٍ يَعِيشُو | |
| وَاسْتَنَامُوا وَهُمْ بِذَا أَزْرِيَاءُ | لاَ يُبَالُونَ بِاكْتِسَابٍ وَكَدٍّ | |
| بَاهِظًا قَدْ يُعْنَى بِهِ الأَثْرِيَاءُ | وَكَسُولٌ يَرَى التَّكَالِيفَ عِبْئًا | |
| رُبَّمَا قَدْ تُصِيبُهُمْ سَافِيَاءُ | وَيَكُفُّونَ عَنْ مَسَاعِي الْغِنَى إِذْ | |
| عَنْ عَنَاءٍ لَمْ تَقْفُهُ الأَسْرِيَاءُ | وَيَقُولُونَ إِنَّهُمْ فِي غَنَاءٍ | |
| لَيْسَ يَعْنِيهِمْ مَا جَنَى الأَغْوِيَاءُ | وَيَوَدُّونَ أَنْ يَدُومُوا كُسَالَى | |
| مِنْ نُصُوصٍ تُدْلِي بِهَا الأَحْفِيَاءُ | وَإِذَا مَا حَاجَجْتَهُمْ بِصَرِيحٍ | |
| قَدْ كَفَانَا بِأَنَّنَا أَوْلِيَاءُ | :أَعْرَضُوا عَنْكَ فِي ازْدِرَاءٍ وَقَالُوا | |
| لِمَوَالٍ هُمْ قَادَةٌ أَحْظِيَاءُ | وَعَلَى النَّاسِ خِدْمَةٌ وَاقْتِفَاءٌ | |
| وَمِنَ الْخِزْيِ وَالْخَنَى أَخْلِيَاءُ | قَدْ طُهِّرْنَا مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وَعَيْبٍ | |
| وَبِغُفْرَانِ ذَنْبِهِمْ أَحْرِيَاءُ | بِيَدَيْنَا شَأْنُ الأَنَامِ جَمِيعًا | |
| كُلَّ مَقْتٍ تُخْزَى بِهِ الأَرْضِيَاءُ | مَنْ تَحَدَّانَا بِانْتِقَادٍ يُلاَقِي | |
| ثُمَّ تُوَارِيهِ لَيْلَةٌ طَخْيَاءُ | تَتَوَالَى أَيَّامُهُ فِي ضَلاَلٍ | |
| وَتُصَفِّي حِسَابَهَا الأَصْفِيَاءُ | تَتَوَارَى بَيْنَ الْوَرَى الأَوْلِيَاءُ | |
| مِنْ حُقُوقٍ تُعْنَى بِهَا الأَتْقِيَاءُ | وَتُؤَدِّي مِمَّا لَهَا مَا عَلَيْهَا | |
| وَعُهُودٍ تَفِي بِهَا الأَوْفِيَاءُ | وَتُوَفِّي مِكْيَالَهَا فِي مَبِيعٍ | |
| لَمْ يَضِرْهَا مَا قَدْ جَنَى الأَشْقِيَاءُ | وَتَغُضُّ الأَبْصَارَ عَنْ كُلِّ عَيْبٍ | |
| تَتَنَحَّى عَمَّا أَتَى الأَغْبِيَاءُ | هَمُّهَا فِي كَسْبٍ بِدُونِ اكْتِسَابٍ | |
| وَمَخَازٍ يَخْزَى بِهَا الأَزْرِيَاءُ | مِنْ مَعَاصٍ تُزْرِي بِمُرْتَكِبِيهَا | |
| وَاسْتَهَانُوا بِمَا أَتَى الأَنْبِيَاءُ | لَمْ يَحُوبُوا مَنَاطِقَ الأَرْضِ سَعْيًا | |
| وَكَأَنْ قَدْ أَصَابَهُمْ دَاءٌ عَيَاءُ | فَقَدُوا مِنْ نُورِ الْبَصَائِرٍ حَظًّا | |
| يَدَّعُونَ التَّقْوَى وَهُمْ أَدْعِيَاءُ | وَتَوَلَّى أَمْرَ الْوَرَى أَهْلُ جَوْرٍ | |
| وَهُمُ مِنْ حِلْيِ الْهُدَى أَخْلِيَاءُ | وَتَحَلَّوْا بِكُلِّ زُورٍ وَوِزْرٍ | |
| وَلَدَى جَلْبِ ثَرْوَةٍ أَدْهِيَاءُ | وَهُمُ عِنْدَ مُجْتَلَى الْحَقِّ عُمْىٌ | |
| وَهُمُ فِي تَنَازُعٍ أَشْقِيَاءُ | وَأَرَى أَحْزَابَ السِيَاسَةِ شَتَّى | |
| يَتَفَصَّى مِمَّا يَرَى الأَدْعِيَاءُ | وَادِّعَاءِ الصَّوَابِ وَهْوَ بَرِيءٌ | |
| مِنْ دُونِ حَدٍّ وَعِيشَةٌ ضَحْيَاءُ | إِنَّمَا هَمُّهُمْ حُطَامُ ادِّخَارٍ | |
| وَعَنِ الْحَقِّ وَالْهُدَى أَرْكِيَاءُ | وَهُمُ فِي نَهْجِ الْخَنَى أَهْلُ بَأْسٍ | |
| وَهُمُ فِي ضَلاًلَةٍ أَضْهِيَاءُ | فِئَةٌ عَاثَتْ فِي الأَنَام فَسَادًا | |
| فِي انْتِقَاصٍ وَجُلُّهُمْ أَدْنِيَاءُ | وَبَنُو الدُّنْيَا بَيْنَ قَاصٍ وَدَانٍ | |
| وَإِذَا ذُكِّرُوا فَهُمْ أَنْسِيَاءُ | يَسْتَحِلُّونَ الْمَالَ غَصْبًا وَسَلْبًا | |
| وَيَقُولُونَ إِنَّهُمْ أَكْفِيَاءُ | قَلَّ فِيهِمْ مَنْ قَدْ يَجُودُ بِنَزْرٍ | |
| نَ فَهُمْ إِعْجَابًا بِهِ أَحْفِيَاءُ | كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ يُبَاهُو |