| لَدُنْ كُنَّا نَسْعَى لِنَهْجِ اقْتِداءِ | لَقَدْ كُنَّا عَلَى سَنَنِ اهْتِدَاءِ | |
| بِإِخْلاَصٍ يَقُومُ عَلَى الْوَفَاءِ | وَنَهِْتَدِي لِلْهُدَى سِرًّا وَجَهِْرًا | |
| يَا وَنَقْفُو مَا بِهِ خَيْرُ اقْتِفَاءِ | وَنَجْتَنِبُ الْمَطَامِعَ وَالدَّنَا | |
| يَا وَمَا يُسْمِي إِلَى أَوْجِ الْعَلاًءِ | وَنَرْغَبُ فِي الْمَكَارِمِ وَالْمَزَا | |
| وَنَعْدِلُ فِي الأَحْكَامِ وَالْقَضَاءِ | وَنَحْمِي حَوْزَةَ الْوَطَنِ الْمُفَدَّى | |
| وَيَهَابُ بَأْسَنَا أَهْلُ اقْتِوَاءِ | وَيَخْطُبُ وُدَّنَا قَاصٍ وَدَانٍ | |
| إِذَا نَابَتْ نَوَائِبُ بِالْبَلاَءِ | وَقَدْ كُنَّا نُعِينُ لَدَى الرَّزَايَا | |
| وَنَسْعَى فِي الْمَوَدَّةِ وَالإِخَاءِ | وَنَكْرَعُ مِنْ حِيَاضِ الْعِلْمِ وِرْدًا | |
| وَآدَابٍ وَأَخْلاًقٍ وِضَاءِ | وَقَدْ كُنَّا مَوَارِدَ فِي عُلُومٍ | |
| ـؤَيِّدُهُ الْقُرْآنُ بِلاً مِرَاءِ | وَهَذَا كُلُّعُ عِزٌّ وَحِرْزٌ يُـ | |
| ـمًا وَلَمْ يُنْكَرْ لَدَى أَهْلِ الرِّيَاءِ | وَيَعْتَرِفُ بِهِ الْعُدَاةُ قَدِيـ | |
| تَزْجُرُ عَنْ رُكُوبِ أَذَى اعْتِدَاءِ | وَجَاءَتْ فِي شِرْعَتِنَا قَوَانِينُ | |
| قُومُ عَلَى السَّمَاحَةِ وَالرَّخَاءُ | وَكُنَّا بِالأُسَارَى أَهْلَ رِفْقٍ يَـ | |
| فَيَنْفَتِحُ بَيْنَهُمْ بَابُ الرَّجَاءِ | وَقَدْ يَبْدُو لَهُمُ سِرُّ اعْتِدَالٍ | |
| لَدَى الْحَرْبِ الْعَوَانِ بِلاً تَنَائِي | وَقَدْ كُنَّا مِنْ اُُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ | |
| وَنَرْفُقُ بِالْعَبِيدِ وَاﻹِمَاءِ | نَعْفُ لَدَى الْمَغَانِمِ وَالصَّفَايَا | |
| وَنَجْدَعُ أَنْفَ أَهْلِ الْكِبْرِيَاءِ | وَنَخْشَى الَّلهَ فِي سِرٍّ وَإِعْلاًنٍ | |
| وَنَخْضُدُ شَوْكَةً لِلْجِبْرِيَاءِ | نُحَارِبُ فِي سَبِيلِ الَّلهِ حَقًّا | |
| يَرُدُّ ذِي الضَّلاَلِ إِلَى اهْتِدَاءِ | وَنَرْدَعُ قَادَةَ الطُّغْيَانِ زَجْرًا | |
| يَكْشِفُ عَمَّا اخْتَفَى تَحْتَ الْغِطَاءِ | وَمِنْهُمُ مَنْ رَأَى نُورًا مُبِينًا | |
| وَأَقْبَلَ مُسْرِعًا كَالأَصْفِيَاءِ | أَذْعَنَ لِلْحَقِيقَةِ فِي اغْتِبَاطٍ | |
| ـبُهْتَانِ وَالرِّجْسِ وَالْكُفٍْرِ الْبَََّّذَاءِ | وَقَدْ طَهُرَتْ سَرَائِرُهُ مِنَ الْـ | |
| مْنَ الْمَاءِ الزُّلاًلِ لَدَى ارْتِوَاءِ | وَصَارَ ضَمِيرُهُ أَصْفَى وَأَنْقَى | |
| يُوَارِينَا شَرَّهُ دُونَ التَّرَائِي | وَلَقَدْ كُنَّا نَغُضُّ الطَّرْفَ عَمَّنْ | |
| وَمَا يُفْضِي إِلَى ضَرَرِ الْعِدَاءِ | وَلَكِنْ إِنْ تَجَاهَرَ بِالْمَخَازِي | |
| وَزَجْرٌ كَىْ يَؤُولَ إِلَى انْتِهَاءِ | نُعَاتِبُهُ بِمَا فِيهِ صَلاَحٌ | |
| ـرَابِطَةِ الْجَمَاعَةِ وَالإِخَاءِ | وَيَقْفُو سُنَّةَ الإِجْمَاعِ حِفْظًا لِـ | |
| وَذَا عَيْنُ الصَّوَابِ بِلاً مِرَاءِ | وَرَدْعًا لِلسَّفِيهِ بِلاَ تَوَانٍ | |
| عَلَى هَذَا الأَسَاسِ بِلاً الْتِوَاءِ | وَقَدْ قَامَتْ دَوْلَةُ الإِسْلاًمِ دَهْرًا | |
| يَسِيرُ عَلَى صِرَاطٍ ذِي اهْتِدَاءِ | وَهَذَا يَوْمَ كَانَ الإِسْلاًمُ غَضًّا | |
| بِلاَ طَمْعٍ يَشِينُ وَلاَ رِيَاءِ | وَيَحْفَظُهُ رِجَالٌ أَهْلُ حَزْمٍ | |
| يَرَوْنَ جَزَاءَهُمْ صِدْقَ الثَّنَاءِ | ذَوُو اتِّزَانٍ وَإِخْلاَصٍ وَعَزْمٍ | |
| ـبُو هَدَوْهُ جَهْرَةً دُونَ اسْتِحَاءِ | وَكَانُوا كُلَّمَا فِيهِمْ أَمِيرٌ يَكْـ | |
| لاً وَلاً عَتْبٌ يُرَى مِنْ أَقْرِبَاءِ | وَلَيْسَ يَثْنِيهِمُ فِي الَّلهِ لَوْمٌ | |
| سِيَاسَةَ مُنْصِفٍ غَمْرَ الرِّدَاءِ | وَقَدْ سُسْنَا الْمَمَالِكَ وَالرَّعَايَا | |
| وَنَقْفُو دَوْمًا حُكْمَهُ بِالْوَفَاءِ | نَحْتَرِمُ الْقَضَاءَ لَدَى احْتِكَامٍ | |
| تَزَلْزَلَ حِصْنُنَا بَيْنَ الْبِنَاءِ | وَمَا زِلْنَا عَلَى هَذَا الشَّأْنِ حَتَّى | |
| بِإِفْشَاءٍ لِلتَّعَادِي كَالْوَبَاءِ | وَشُتِّتَ شَمْلُنَا بَيْنَ الأَعَادِي | |
| كَاًَنَّنَا قَدْ أُمِرْنَا بِالْعِدَاءِ | وَانْطَلَقْنَا بَعْضُنَا أَعْدَى لِبَعْضٍ | |
| وَبُغْضٍ وَانْقِطَاعٍ ثُمَّ انْزِوَاءِ | وَيَخْذُلُ بَعْضُنَا بَعْضًا بِحِقْدٍ | |
| وَأَغْضَيْنَا الْجُفُونَ عَلَى الْقَذَاءِ | هَوِينَا فِي الْحَضِيضِ بِلاَ شُعُورٍ | |
| شَعَائِرُهُ تَدْعُو إِلَى الصَّفَاءِ | كَأَنْ لَمْ نَكُنْ عَلَى دِينٍ قَوِيمٍ | |
| يَسُومُ كِيَانَنَا سَوْمَ الْبَلاَءِ | وَتَقْضِي بِالتَّظَافُرِ حِينَ هَوْلٍ | |
| وَصَدٍّ لِلْقَوِيِّ عَنِ اعْتِدَاءِ | وَإِنْجَادِ الضَّعِيفِ لَدَى احْتِيَاجٍ | |
| وَقَدْ اَوْدَى بِنَا مَطَالُ التَّنَائِي | وَقَدْ صِرْنَا نَعِيشُ عَلَى انْفِرَادٍ | |
| وَغُصْنَا فِي التَّنَاكُرِ وَالْجَفَاءِ | فَتَدَابَرْنَا عَلَى الْقُرْبَى انْهِزَامًا | |
| بِذُلٍّ وَانْكِسَارٍ ثُمَّ انْخِسَاءِ | وَقَدْ شَالَتْ نَعَامَتُنَا فَبُؤْنَا | |
| وَتَنْعِتُنَا بِأَشْتَاتِ الْبَذَاءِ | تَنْسِبُنَا الْعُدَاةُ إِلَى الْمَخَازِي | |
| كَأَنَّنَا فِي الدُّنَا مِثْلُ الْهَبَاءِ | وَتَنْكُرُ حَقَّنَا فِي كُلَِ شَىْءٍ | |
| وَيَحْسِبُ نِعْمَةً فَيْضَ الشَّقَاءِ | وَذَا حَظُّ لِمَنْ قَدَ امْسَى شَقِيًّا | |
| يَؤُولُ إِلَى سُمُومٍ أَوْ قُيَاءِ | وَيَكْفِيهِ مِنْ هَذِي الدُّنْيَا طَعَامٍ | |
| وَصِرْنَا فِي الضَّآلَةِ كَالْجُفَاءِ | تَضَاءَلَ أَمْرُنَا حَتَّى خَسِئْنَا | |
| وَنَعْدُ فِي التَّفَاهَةِ كَالْغُثَاءِ | نَغْضُ مِنَ الْغَضَاضَةِ جَفْنَ طَرْفٍ | |
| مَقَالِيدُ الأُمُورٍ عَلَى جَلاَءِ | وَفِي اسْتِقْلاَلِنَا إِسْتَعْصَتْ عَلَيْنَا | |
| فِي الدَّيَاجِي وَهْوَ أَعْمَى فِي الضِّيَاءِ | وَكَأَنَّا صِرْنَا كَخُفَّاشٍ يَرَى | |
| وَتَلْطِمُ خَدَّنَا يَدُ اعْتِدَاءِ | تَغْمُرُنَا الْجَهَالَةُ بِالْمَسَاوِي | |
| وَنُغْمَطُ بِالنُّكُولِ وَالْمِرَاءِ | وَنُصْرَفُ عَنْ حُقُوقٍ ثَابِتَاتٍ | |
| وَنُرْمَى بِالْبَلاَدَةِ وَالْغَبَاءِ | وَنُطْرَدُ مِنْ حِيَاضِ الْعِلْمِ طُرًّا | |
| خَسَاسَةَ ذُلٍّ وَلَظَى عَنَاءِ | وَكُنَّا مِنْ جَهَالَتِنَا نُقَاسِي | |
| وَسُدٍّ مُشَيَّدٍ دُونَ ارْتِقَاءِ | إِنَّمَا هَذَا سِوَى مَحْضِ احْتِيَاطٍ | |
| وَفِي عِلَلٍ تَفْشُو بِلاً الدَّوَاءِ | لِكَىْ نَبْقَى فِي عَمَى جَهْلٍ عَرِيقٍ | |
| أَكِيدٌ يَسْتَمِرُّ عَلَى الْبَقَاءِ | لَكٍنْ لَيْسَ حَتْمًا لِلأَيَّامِ عَهْدٌ | |
| إِذَا أَغْفَى ذَوُوهُ عَنِ النَّهَاءِ | فَيَقْلِبُ ظَهْرَهُ قَلْبًا سَرِيعًا | |
| بِشَدِّ أَوَاصِرٍ شَدَّ الْوكَاءِ | وَيُدْبِرُ عَنْهُمُ مَهْمَا تَوَانَوْا | |
| عَلَى الأَعْقَابِ عُرْضَةً لاِزْدِرَاءِ | كَذَا كُنَّا ثُمَّ مِنْ بَعْدُ انْقَلَبْنَا | |
| وَنُرْمَى بِالْجَهَالَةِ وَالْغَبَاءِ | وَمِنْ دُونِ الشُّعُوبِ نُسَامُ هُونًا | |
| إِلَى أَهْلِ الصِّنَاعَةِ وَالإِنْمَاءِ | وَفِي فَقْرٍ نَعِيشُ وَفِي افْتِقَارٍ | |
| وَنَامُلُ التَّفَضُّلَ بِالْعَطَاءِ | نَمُدُّ يَدًا بِذُلٍّ وَاحْتِقَارٍ | |
| بَعْدَ أَنْ كُنَّا مِنْ أَغْنَى الأَغْنِيَاءِ | فَوَاأَسَفًا عَلَى مَا نَحْنُ فِيهِ | |
| نًا طِوَالاً ثُمَّ تَمَّتْ بِانْتِهَاءِ | وَقَدْ عَمٍرَتْ حَضَارَتُنَا قُرُو | |
| لَدَى أَهْلِ الرَّيَاسَةِ وَالثَّرَاءِ | وَاسْتَحَالَتْ مَصْدَرًا لِلْكَسْبِ جَهْرًا | |
| أَوِاتْيَانِ الْفَوَاحِشِ لِلْبَرَاءِ | فَيَمْحُونَ الذُّنُوبَ بِطَرْفِ مَالٍ | |
| بِحَبْلِ الَّلهِ نُرْتَجَى لِلنَّجَاءِ | وَقَالُوا نَحْنُ قَوْمٌ أَهْلُ اعْتِصَامِ | |
| تُورِطُ فِي الْمَهَالِكِ كَالْوَبَاءِ | وَتَطْهِيرِ الْبَرَايَا مِنْ خَطَايَا قَدْ | |
| سِ إِذَا طَمَّتْ سَبِيلُ الأَتْقِيَاءِ | وَقَالُوا إِنَّنَا نُوَّابُ رَبِّ النَّا |