| بَلْ نَبَذْنَاهُ جَهْرَةً بِالْعَرَاءِ | قَدْ ضَلَلْنَا عَنْ مَنْهَجٍ ذِي اسْتِوَاءِ | |
| ضَائِعٍ بَيْنَ أَرْجُلِ الأَقْوِيَاءِ | لاَ نُبَالِي فِيهِ بِحَقِّ ضَعِيفٍ | |
| إِذْ نُجَارِي فِيهَا طَرِيقَ الْتِوَاءِ | وَالدَّعَاوِي تَجْرِي عَلَى غَيْرِ عَدْلٍ | |
| وَقَضَاءٍ يُتِمُّهَا بِارْتِشَاءِ | بِيَمِينٍ وَكُلُّهَا مِنْ عُمُوسٍ | |
| يَعُمُّ شَرَائِحَ أُولِي الذَّكَاءِ | وَقَدْ كُنَّا نَنْشُرُ الْعِرْفَانَ نَشْرًا | |
| أَسَاسُهُ التَّعَصُّبُ لِلدَّهَاءِ | لَمْ نَتَوَخَّ مِنْهُ نَهْجَ امْتِيَازٍ | |
| وَلَمْ تُبَلَّغْ سَبِيلُ الأَنْبِيَاءِ | وَلَوْلاَ كُلِّ ذَا لَمْ يُنْشَرْ هُدَانَا | |
| وَزُورِ خُرَافَةٍ قَصْدَ الْمِرَاءِ | وَكَانَتْ قَبْلَنَا طُمِسَتْ بِوِزْرٍ | |
| أَنْ يَعِيشُوا دَوْمًا بِدُونِ شَقَاءِ | غَيْرَ أَنَّ الضِّعَافَ يَحْلُو لَدَيْهِمْ | |
| يَقْتَضِيهِ عَدْلٌ أَتَى مِنْ سَمَاءِ | وَأَرَاهُمْ فِي ذَا عَلَى غَيْرِ حَقٍّ | |
| رَكِبُوهَا عَمْدًا بِدُونِ اسْتِحْيَاءِ | إِنَّمَا هَذِي خُطَّةٌ لِلْكُسَالَى | |
| قَدْ شَرَوْهُمْ بِمَالِهِمْ وَإِمَاءِ | حَسِبُوا النَّاسَ عِنْدَهُمْ كَعَبٍِيدٍ | |
| عَنْ مَرَاعٍ وَعَنْ حِيَاضِ السِّقَاءِ | وَمِنَ الْحَقِّ أَنْ يُذَادُوا بِمَنْعٍ | |
| كَىْ يُفِيقُوا مِنْ غَفْلَةٍ وَغَبَاءِ | لِيَذُوقُوا مِنَ الْخَصَاصَةِ كَأْسًا | |
| لاكْتِسَابٍ بِصُنْعَةٍ وَاسْتِغْنَاءِ | وَيُسَاقُوا إِلَى احْتِرَافٍ وَكَدٍّ | |
| جَاءَ تَعْلِيمُهُ لَنَا بِالْغَنَاءِ | وَلَنَا فِي ذَا إِسْوَةٌ بِرَسُولٍ | |
| لِكَىْ يَكُفُّوا عَنْ خُطَّةِ اسْتِجْدَاءِ | كَانَ يُبْدِي لِصَحْبِهِ كُلَّ نُصْحٍ | |
| بَيْنَمَا هُمْ فِي ازْدِرَاءٍ بِالدَّوَاءِ | إِذْ كَيْفَ يُرْتَجَى لَدَيْهِمْ عِلاَجٌ | |
| غَيْرَ مَا مَرَّةٍ بِدُونِ حَيَاءِ | فَأَتَاهُ مُسْتَجْدِيًا ذُو افْتِقَارٍ | |
| يَقْصِدُهُ دَوْمًا مِنَ اجْلِ الْعَطَاءِ | كَانَ مِنْ بَيْنِ صَحْبِهِ ذَا إِلْحَاحٍ | |
| إِذْ رَآهُ يَرْجُو الْغِنَى مِنْ وَرَاءِ | سَاءَهُ مِنْهُ مَا قَدْ آلَ إِلَيْهِ | |
| عَلَّهُ يَقْتَفِي سَبِيلَ اهْتِدَاءِ | فَيُوَاسِيهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى | |
| يَغْتَنِي مِنْهَا عَنْ سُلُوكِ اجْتِدَاءِ | فَهَدَاهُ إِلَى طَرِيقِ اكْتِسَابٍ | |
| قَالَ: عِنْدِي قَطِيعَةٌ مِنْ عَبَاءِ | قَالَ: يَا هَذَا، هَلْ لَدَيْكَ أَثَاثٌ؟ | |
| فَهْىَ لِي مِنْهَا مَفْرَشٌ بِغِطَاءِ | وَعَلَيْهَا أَبِيتُ لَيْلاً وَأَغْدُو | |
| قَدِ اسْتَفْحَلَ الدَّاءُ دُونَ الأَدْوَاءِ | قَالَ: هَاتِ لِي بِهَا، فَأَتَاهُ وَ | |
| عَارِضًا بَيْعَهَا عَلَى الأَغْنِيَاءِ | قَالَ: مَنْ يَشْرِي هَذِهِ مِنْ أَخِيكُمْ؟ | |
| مَ وَقَدْ كَانَ ذَاكَ بَدْءَ الثَّرَاءِ | وَإِلَى مِلِحَفِ الْفَقِيرِ هَدَا الْقَوْ | |
| وَبِإِرْشَادٍ إِلَى سُبْلِ الإِثْرَاءِ | كَفَّ إِلْحَافَهُ الْفَقِيرُ بِرِقْقٍ | |
| نَ يُوَالِي سُؤَالَهُ لاجْتِدَاءِ | وَهْىَ ذِي قِصَّةُ الْفَقِيرِ الَّذِي كَا |