عبد الرحمن حجي

أشعار

أخلاقيات

حق الضعيف

بَلْ نَبَذْنَاهُ جَهْرَةً بِالْعَرَاءِ      قَدْ ضَلَلْنَا عَنْ مَنْهَجٍ ذِي اسْتِوَاءِ
ضَائِعٍ بَيْنَ أَرْجُلِ الأَقْوِيَاءِ      لاَ نُبَالِي فِيهِ بِحَقِّ ضَعِيفٍ
إِذْ نُجَارِي فِيهَا طَرِيقَ الْتِوَاءِ      وَالدَّعَاوِي تَجْرِي عَلَى غَيْرِ عَدْلٍ
وَقَضَاءٍ يُتِمُّهَا بِارْتِشَاءِ      بِيَمِينٍ وَكُلُّهَا مِنْ عُمُوسٍ
يَعُمُّ شَرَائِحَ أُولِي الذَّكَاءِ      وَقَدْ كُنَّا نَنْشُرُ الْعِرْفَانَ نَشْرًا
أَسَاسُهُ التَّعَصُّبُ لِلدَّهَاءِ      لَمْ نَتَوَخَّ مِنْهُ نَهْجَ امْتِيَازٍ
وَلَمْ تُبَلَّغْ سَبِيلُ الأَنْبِيَاءِ      وَلَوْلاَ كُلِّ ذَا لَمْ يُنْشَرْ هُدَانَا
وَزُورِ خُرَافَةٍ قَصْدَ الْمِرَاءِ      وَكَانَتْ قَبْلَنَا طُمِسَتْ بِوِزْرٍ
أَنْ يَعِيشُوا دَوْمًا بِدُونِ شَقَاءِ      غَيْرَ أَنَّ الضِّعَافَ يَحْلُو لَدَيْهِمْ
يَقْتَضِيهِ عَدْلٌ أَتَى مِنْ سَمَاءِ      وَأَرَاهُمْ فِي ذَا عَلَى غَيْرِ حَقٍّ
رَكِبُوهَا عَمْدًا بِدُونِ اسْتِحْيَاءِ      إِنَّمَا هَذِي خُطَّةٌ لِلْكُسَالَى
قَدْ شَرَوْهُمْ بِمَالِهِمْ وَإِمَاءِ      حَسِبُوا النَّاسَ عِنْدَهُمْ كَعَبٍِيدٍ
عَنْ مَرَاعٍ وَعَنْ حِيَاضِ السِّقَاءِ      وَمِنَ الْحَقِّ أَنْ يُذَادُوا بِمَنْعٍ
كَىْ يُفِيقُوا مِنْ غَفْلَةٍ وَغَبَاءِ      لِيَذُوقُوا مِنَ الْخَصَاصَةِ كَأْسًا
لاكْتِسَابٍ بِصُنْعَةٍ وَاسْتِغْنَاءِ      وَيُسَاقُوا إِلَى احْتِرَافٍ وَكَدٍّ
جَاءَ تَعْلِيمُهُ لَنَا بِالْغَنَاءِ      وَلَنَا فِي ذَا إِسْوَةٌ بِرَسُولٍ
لِكَىْ يَكُفُّوا عَنْ خُطَّةِ اسْتِجْدَاءِ      كَانَ يُبْدِي لِصَحْبِهِ كُلَّ نُصْحٍ
بَيْنَمَا هُمْ فِي ازْدِرَاءٍ بِالدَّوَاءِ      إِذْ كَيْفَ يُرْتَجَى لَدَيْهِمْ عِلاَجٌ
غَيْرَ مَا مَرَّةٍ بِدُونِ حَيَاءِ      فَأَتَاهُ مُسْتَجْدِيًا ذُو افْتِقَارٍ
يَقْصِدُهُ دَوْمًا مِنَ اجْلِ الْعَطَاءِ      كَانَ مِنْ بَيْنِ صَحْبِهِ ذَا إِلْحَاحٍ
إِذْ رَآهُ يَرْجُو الْغِنَى مِنْ وَرَاءِ      سَاءَهُ مِنْهُ مَا قَدْ آلَ إِلَيْهِ
عَلَّهُ يَقْتَفِي سَبِيلَ اهْتِدَاءِ      فَيُوَاسِيهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى
يَغْتَنِي مِنْهَا عَنْ سُلُوكِ اجْتِدَاءِ      فَهَدَاهُ إِلَى طَرِيقِ اكْتِسَابٍ
قَالَ: عِنْدِي قَطِيعَةٌ مِنْ عَبَاءِ      قَالَ: يَا هَذَا، هَلْ لَدَيْكَ أَثَاثٌ؟
فَهْىَ لِي مِنْهَا مَفْرَشٌ بِغِطَاءِ      وَعَلَيْهَا أَبِيتُ لَيْلاً وَأَغْدُو
قَدِ اسْتَفْحَلَ الدَّاءُ دُونَ الأَدْوَاءِ      قَالَ: هَاتِ لِي بِهَا، فَأَتَاهُ وَ
عَارِضًا بَيْعَهَا عَلَى الأَغْنِيَاءِ      قَالَ: مَنْ يَشْرِي هَذِهِ مِنْ أَخِيكُمْ؟
مَ وَقَدْ كَانَ ذَاكَ بَدْءَ الثَّرَاءِ      وَإِلَى مِلِحَفِ الْفَقِيرِ هَدَا الْقَوْ
وَبِإِرْشَادٍ إِلَى سُبْلِ الإِثْرَاءِ      كَفَّ إِلْحَافَهُ الْفَقِيرُ بِرِقْقٍ
نَ يُوَالِي سُؤَالَهُ لاجْتِدَاءِ      وَهْىَ ذِي قِصَّةُ الْفَقِيرِ الَّذِي كَا
[Turn on/off vocalization] [Up]