عبد الرحمن حجي

أشعار

أخلاقيات

مزقت الحجاب

تَفْضِيلاً لِلسُّفُورِ عَنِ الْغِطَاءِ      تَنَاءَتِ الْفَتَاةُ عَنِ الْحَيَاءِ
وَسُخْرِيَّةٍ فَاضَتْ بِالاِزْدِرَاءِ      وَقَدْ أَلْقَتْ بِبُرْقُعِهَا بِهُزْءٍ
ـكًا وَأَلْغَتْ حُكْمَهُ مِثْلَ الْهَبَاءِ      وَمَزَّقَتِ الْحِجَابَ تُرُِ هَتْـ
ثُمَّ أَلْقَتْهُ كَعِبْءٍ مِنْ وَرَاءِ      وَقَدْ زَادَتْ عَلَى كُلِّ ذَا افْتِتَانًا
ـعَةٍ تُغْرِي وَتَبْهَرُ كُلَّ رَائِي      وَقَدْ بَرَزَتْ إِلَى الْفِتْيَانِ بِطَلْـ
تَجُولُ كَمِثْلِ أَفْعَى فِي الْتِوَاءِ      أَسْدَلَتِ الضَّفَائِرَ فَوْقَ صَدْرٍ
لِتَغْزُوَ مَنْ يَبْدُو عَلَى امْتِرَاءِ      وَزَجَّتْ حَاجِبًا يُسْتَلُّ كَسَيْفٍ
وَقَصِّ ضَفَائِرٍ قَصْدَ ازْدِهَاءِ      وَتُجَارِي الْمَرْءَ فِي تَصْفِيفِ شَعْرٍ
لِتُغْمَدَ فِي قُلُوبِ الأَشْقِيَاءِ      تُمِيلُ مِنَ الشِّفَارِ سَيْفَ هُدْبٍ
فَيَزْلِجُ فِي مَهَاوٍ مِنْ دَهَاءِ      وَتُغْرِي بِالدَّلاَلِ خَلِيَّ قَلْبٍ
فَيُسَاقُ إِلَى مَرْتَعِ الأَهْوَاءِ      وَتَسْحَرُ بِالْتِفَاتٍ مَنْ يَرَاهَا
مِنْ قَسَاوٍ مَكْشُوفَةٍ وَهُرَاءِ      وَلَكَمْ مِنْ بَيْنِ الْمَشَاهِدِ تَبْدُو
ـرِ فِي تَصْرِيحٍ بِلاَ أَدْنَى حَيَاءِ      تَتَحَلَّى بِالَّلحْنِ وَالْفُحْشِ وَالْهَجْـ
تَبْتَغِي مِنْهُ مَكْسَبًا لِلثَّرَاءِ      وَأَقَامَتْ سُوقَ الْقِيَادَةِ جَهْرًا
إِذْ تُجَارِي سَفَاهَةَ السُّفَهَاءِ      لاَ تُرَاعِي فِي مَعْرِضِ الْمَالِ خُلْقًا
وَتُبْدِي سَاقَهَا لِعُيُونِ رَائِي      تُطَنِّبُ ثَدْيَهَا مِنْ فَوْقِ صَدْرٍ
وَتَسْلُبُ لُبَّهُ سَلْبَ الْمُرَائِي      تُنَطِّقُ الْخَصْرَ بِنِطَاقِ دَلٍّ
تَجُرُّ بِهَا دَنَانِيرَ الْحِبَاءِ      وَتَصْطَادُ النُّهَى بِحِبَالِ وَعْدٍ
ـرِي عَلَيْهَا مِنْ عَطَايَا عَنْ سَخَاءِ      وَلَمَّا شَحَّ وَانْقَضَى مَا كَانَ يَجْـ
إِلَى حَيْثُ الْهَوَى وَمَهْوَى الْبِغَاءِ      أَشَاحَتْ وَجْهَهَا عَنْهُ وَانْصَرَفَتْ
لَمَا اعْتَمَدَتْ عَلَى دَعْوَى الْمِرَاءِ      وَلَوْ زُجِرَتْ بِحَدِّ مَا تَجَنَّتْ
أُولِي فِسْقٍ وَزَنْدَقَةٍ رِطَاءِ      وَلَكِنْ قَدْ غَرَّرَتْهَا زُمْرَةٌ مِنْ
وَطَمْسِ مَعَالِمِ الدِّينِ الْوِضَاءِ      يُرِيدُونَ التَّفَرْنُجَ فِي انْطِلاَقٍ
لَدَى أَهْلِ الذَّعَارَةِ وَالْبَذَاءِ      إِذَا كَانَ الْحِجَابُ يُثِيٍرُ سُخْطًا
كَسَيْلٍ جَارِفٍ لَهُمُ بَوَاءِ      فَسُخْطًا وَسُخْطًا ثُمَّ أَلْفَ سُخْطٍ
[Turn on/off vocalization] [Up]