| وَوَعْدُ الْجِبْسِ يَذْهَبُ كَالْجَفَاءِ | وُعُودُ الْحُرِّ تُرْدَفُ بِالْوَفَاءِ | |
| وَلاَ يَرْضَى مُمَاطَلَةَ اﻷَدَاءِ | وَالْوَعْدُ عِنْدَ الْحُرِّ لَدَيْهِ دَيْنٌ | |
| ـمَنَاقِبِ وَمَفَاخِرِ الثَّنَاءِ | وَفِي اﻹِنْجَازِ يَظْفَرُ أَهْلُهُ بِالْـ | |
| بِهِ يُزْرى وًيُنْبَذُ بِالْعَرَاءِ | وَفِي التَّسْوِيفِ يَسْفُلُ فِي حَضِيضٍ | |
| بِإِنْجَازٍ إِذْ قَدْ تُمْنَى بِالْهِجَاءِ | فَلاَ تَبْجُحْ بِمَا لَسْتَ تَقْتَفِيهِ | |
| نٍ وَتَغْدُو كَالْقَذَى فِي عَيْنِ رَائِي | وَتُلْفَظُ كَالنُّخَامَةِ مِنْ هَوَا | |
| ـكَنُّ مِنَ الدَّنَاءَةِ وَالْغَبَاءِ | وًفِي التَّسْوِيفِ بُرْهَانٌ عَلَى مَا يُـ | |
| وَلَيْسَ يَرْضَى بِذَا أَهْلُ الإِبَاءِ؟ | أَتَرْضَى أَنْ تُلاَكَ بِكُلِّ قُبْحٍ | |
| بِدُونِ خُلْفٍ يُلَقَّى بِازْدِرَاءِ | وَكُنْتُ إِخَالُكَ الصِّدِّيقَ قَوْلاً | |
| لَكِنَّكَ كُنْتَ أَفَّاكًا يُرَائِي | وَكُنْتُ أَحْسِبُكَ الأَمِينَ فِعْلاً | |
| إِذَا أَنْتَ الْبَرِيءُ مْنَ الْوَفَاءِ | وَكُنْتُ أَعُدُّكَ الاًَوْفَى وِدَادًا | |
| وَتُخْلِفُ خَادِشًا وَجْهَ الْحَيَاءِ | تُنَافِقُ بِالْوُعُودِ مَنْ تَرَاهُ | |
| وَأَخْلاَقٌ تَمُتُّ إِلَى ارْعِوَاءِ | فَإِخْلاَفٌ يَدُلُّ عَلَى الْمَخَازِي | |
| كَأَنِّي غَدَوْتُ مِىَ اهْلِ الْغَبَاءِ | فَوَاأَسَفِي عَلَى مَا كُنْتُ فِيهِ | |
| كَمَنْ يَقْفُو سَرَابًا عَبْرَ الْفَضَاءِ | وَمَنْ يَقْفُو بِحَاجَتِهِ لَئِيمًا | |
| وَيُغْرِيهِ التَّعَطُّشُ بِارْتِوَاءِ | يَظَلُّ يَرَاهُ مَاءً مِنْ بَعِيدٍ | |
| تَوَلَّى سَاحِبًا ذُيُولَ الْعَنَاءِ | وَمَهْمَا جَدَّ فِي الْمَسِيرِ إِلَيْهِ | |
| حُنَيْنٍ لَدَى مَسَاعِي الإِقْتِضَاءِ | أَفَتَرْضَى أَنْ تَؤُوبَ بِخُفِيِّ | |
| فَهَبَاءٌ فِي هَبَاءِ فِي هَبَاءِ | وَأَمَّا الْمُرْتَجَى مِمَّا لَدَيْكُمُ | |
| أَوَ لَمْ تَقْرَأْ حِسَابًا لِلْهِجَاءِ | وَلَقَدْ وَاعَدْتَنِي بَدْءًا وَعَوْدًا | |
| بِلاَ حُسْنٍ يَرُوقَ وَلاَ بَهَاءِ | أَفَتَرْضَى أَنْ تُرَى يُبْسًا غُثَاءً | |
| وَمِنْ بَعْدُ نَكَصْتَ بِلاَ حَيَاءِ | وَغَدَوْتَ مِطْوَعًا دُونَ الِتِمَاسٍ | |
| بِلَوْمِ أَوْ بِعِتَابٍ أَوْ هِجَاءِ | وَذَا شَأْنُ الَّلئِيمِ فَلاَ يُبَالِي | |
| كَهَوَاءٍ فِي هَوَاءٍ فِي هَوَاءِ | وَذَلِكَ كُلُّهُ يُلْفَى لَدَيْهِ | |
| تَأَلُّمِهِ فَتَخْزَى بِاسْتِيَاءِ | وَمَا لَكَ مِنْ ضَمِيرٍ تَسْتَحِي مِنْ | |
| أَمِنْ نَصْرٍ أَتَى هَلاَّ مِنْ بَلاَءِ؟ | وَلَيْسَ يَهُمُّكَ التَّعْزِيرُ شَأْنًا | |
| بِنَجْزٍ أَوِ احْتِفَالٍ بِاحْتِفَاءِ؟ | أَوَ تَرْضَى بِانْتِظَارٍ دُونَ جَدْوَى | |
| خَبِيرٌ بِكُلِّ مَا يَأْتِي بِمَاءِ | -عَلَى أَنِّي -وَلَسْتُ أَرْجُو جَهَامًا | |
| يَلُوحُ مِنَ السَّرَابِ وَالْهَبَاءِ | وَلَمْ أَكُ مِثْلَ مَغْرُورٍ بِلَمْعٍ | |
| تَسْفُ وَنِّي بِبَهْرَجَةْ الْتِوَاءِ | لأَنِّي قَدْ سَمِعْتُكَ فِي كَلاَمٍ | |
| وَذَا مِمَّا يَدُلُّ عَلَى افْتِرَاءِ | وَتَشْفَعُهُ بِمِيثَاقٍ غَلِيظٍ | |
| كَأَنَّكَ مِنْ سَلِيلِ الأَدْنِيَاءِ | أَفَيَا لُؤْمَانُ فِعْلاً وَانْفِعَالاً | |
| يُحَطِّمُ هَجْوُهُ حِصْنَ الرِّيَاءِ | فَقَدْ لاَقَيْتَ بِي أَسَدًا هَصُورًا | |
| وَهَلْ لِهِجَاءِ شِعْرِي مِنْ شِفَاءِ؟ | وَأَنَّى تَشْتَفِي مِنْ أَدْوَاءِ هَجْوِي | |
| وَلَيْسَ يُشْفَى بِطَبٍّ أَوْ دَوَاءِ | إِنَّ دَاءَ الْهَجْوِ دَاءٌ مُسْتَكِنٌٍ | |
| وَبَالاً جَارِفًا كَمِثْلِ الْوَبَاءِ | وَمَنْ يَطْغَى عَلَى الشُّعَرَاءِ يَلْقَى | |
| ـهَجْوِكَ ثُمَّ قَذْفِكَ مِنْ وَرَاءِ | فَلاَ تَعْتَبْ عَلَى مَنْ قَدْ تَصَدَّى لِـ | |
| يَحُولُ سَحَابُهُ عِنْدَ الرِّيَاءِ | فَأَنْتَ لِذَاكَ أَهْلٌ دُونَ شَكٍّ |