| وَسَلَكِنَا مَسَالِكَ السُّفَهَاءِ | قَدْ نَبَذْنَا حَيَاءَنَا مِنْ وَرَاءِ | |
| أَنْ تُرَى فِي تَبَرُّجٍ وَازْدِهَاءِ | وَهَتَكْنَا أَعْرَاضَنَا رَغْبَةً فِي | |
| إِذْ تَوَلَّيْنَا عَنْهُمَا بِازْدِرَاءِ | لاَ نُبَالِي بِاِلدِّينِ وَالْعِرْضِ عَمْدًا | |
| فَهْوَ فِي غُرْبَةٍ لَدَى غُرَبَاءِ | وَأَرَى الدِّينَ فَاقِدًا لِذَوِيهِ | |
| وَادَّعَوْهُ زُورًا بِدُونِ مِرَاءِ | هَدَّمُوا أُسَّهُ وَدَكُّوا حِمَاهُ | |
| بِجُمُودٍ أَوْ بِخُطَّةٍ نَكْرَاءِ | وَغَدَا مَنْ يَزْوَرُّ عَنْ ذَاكَ يُرْمَى | |
| سُنَّةٍ أَتَتْ بِحُجَّةٍ بَيْضَاءِ | كُلُّ ذَا جَاءَنَا بِإِعْرَاضِنَا عَنْ | |
| أَوْ عَمًى يَرْكَبُونَ مَتْنَ الرِّيَاءِ | لَمْ يَزِغْ عَنْهَا غَيْرُ أَهْلِ ضَلاَلٍ | |
| ـسِ آيِ الْحِجَابِ كَشْفًا لِلْخَبَاءِ | وَأَرَى "قَاسِمًا سَعَى جَادًّا فِي طَمْـ | |
| سَعْيًا مِنْهُ فِي تَبَرُّجِ الْحَسْنَاءِ | كَشَفَ السُِّحْفَ عَنْ وًجُوهِ الْعَذَارَى | |
| دُونَ عِفَّةٍ كَلاَّ وَلاَ اسْتِحْيَاءِ | فَهْوَ مِنْ تَزْيِينِ الْفَوَاحِشِ فِينَا | |
| خَصَّ أَهْلَ النَّبِيِّ دُونَ النِّسَاءِ | يَدَّعِي أَنَّ ذَلِكُمْ حُكْمُهُ قَدْ | |
| مًفْتَضَحٌ بِالْبَلاَدَةِ الشّنْعَاءِ | وَلَهُ فِي ذَا تُرَّهَاتٌ وَجَهْلٌ | |
| وَجَزَاهُ عَنَّا بِشَرِّ جَزَاءِ | خَذَلَ الَّلهُ كُلَّ مَنْ يَقْتَفِيهِ | |
| خَضَدَتْهَا يَدُ الْهَوَى بِاجْتِرَاءِ | ضَعُفَتْ شَوْكَةُ الْمُرُوءَةِ حَتَّى | |
| مِنْ يَنَابِيعِ فَضْلِهَا بِانْزِوَاءِ | وَانْطَوَى عِزُّنَا وَالْهِمَّةُ غَاضَتْ | |
| هُوَ رَمْزُ الْعَفَافِ سِرُّ الْحَيَاءِ | حَالَةٌ نَتَجَتْ عَنْ كَشْفِ نِقَابٍ | |
| قَلَّمَا يَجْرِي فِيهِ مَاءُ الْبَهَاءِ | وَإِذَا مَا انْمَحَى الْحَيَاءُ بِوَجْهٍ | |
| لَيْسَ يُجْدِي عِلاَجُهَا بِطِلاَءِ | وَسَيُمْنَى بِكَدْرَةٍ وَابْتِذَالٍ | |
| وَمَسَاحِيقَ مَا لَهَا مِنْ رُوَاءِ | فَقَدَتْ صِبْغَةَ الإِلَهِ بِصَبْغٍ | |
| قَدْ طَغَتْ فِيهِ زُمْرَةُ السّفَهَاءِ | إِنَّ ذِي حَالَةُ الْفَتَاةِ بِعَصْرٍ | |
| أَهْلُ فِسْقٍ عَمْدًا بِدُونِ حَيَاءِ | كَشَفَتْ عَنْ سَاقٍ لَهَا كَىْ يَرَاهُ | |
| صَارَ مِنْ ذَا فِي مَعْرِضٍ لِلشِّرَاءِ | وَلَدَى كَشْفِ السَّاقِ عَرْضٌ لِعِرْضٍ | |
| مِنْ ذَوِي الزَّيْغِ وَالْخَنَى الْخُلَعَاءِ | فَهْىَ تَدْعُو إِلَى الزِّنَا أَهْلَ فِسْقٍ | |
| وَازْدَرَتْ بِالأُمَّاتِ وَالآبَاءِ | وَاسْتَبَاحَتْ لِنَفْسِهَا كُلَّ شَيْنٍ | |
| لأُورُبَّا وَقَادَنَا بِالْغَبَاءِ | كُلُّ هَذَا نَسِيرُ فِيهِ اقْتِفَاءً | |
| وَضَلاَلٍ فِي تَخَبُّطٍ عَشْوَاءِ | ثُمَّ بِتْنَا نَسْرِي بِهِ فِي ظَلاَمٍ | |
| ـنَا إِلَيْهِ بِالنُّصْحِ وَبِالإِغْرَاءِ | لاَ نَرَى مِنْهَاجَ الصَّوَابِ وَلَوْ سِقْـ | |
| مَا لَهَا فِي عِلاَجِهَا مِنْ دَوَاءِ | وَأَرَى فِي دَاءِ التَّفَرْنُجِ عَدْوَى | |
| لِكَىْ يَذُوقَ الْوَبَالَ بِالإِيذَاءِ | غَيْرَ فَتْكٍ بِمَنْ دَعَانَا إِلَيْهَا | |
| فَهْوَ يَبْغِي فِينَا انْتِشَارَ الْبِغَاءِ | لاَ لَعًا لِلَّذِي أَتَانَا بِهَذَا | |
| ثَابِتَاتٍ فِي الشَّرِيعَةِ الْغَرَّاءِ | وَادَّعَى أَنَّ ذَا أَتَى فِي أُصُولٍ | |
| قَدْ تَوَلَّى فِي جَهَالَةٍ جَهْلاَءِ | وَادَّعَى أَنَّ ذَاكَ كَانَ بِعَصْرٍ | |
| وَفُنُونٍ قَدْ تَرْبُو عَلَى الإِحْصَاءِ | وَأَتَى بَعْدَهُ زَمَانُ عُلُومٍ | |
| مَا لَهَا أَصْلٌ فِي أُصُولِ الْقَضَاءِ؟ | كَيْفَ تُقْصَى الْفَتَاةُ عَنْهَا بِدَعْوَى | |
| إِذْ يَصْدُرُ فِيهَا الْحُكْمُ بِالأَهْوَاءِ | وَهْوَ يَعْنِي بِذَا قَضَاءَ أُورُبَّا | |
| إِذْ غَدَا سُدًّا فِي سَبِيلِ ارْتِقَاءِ | نَبَذَتْ نَبْذًا دِينَهَا فَتَرَقَّتْ | |
| بِالَّذِي قَدْ يُنْدِي جَبِينَ الْحَيَاءِ | وَرَمَتْ أَرْبَابَ الْكَنَائِسِ جَهْرًا | |
| وَاشْتِرَاءٍ لِلْغُفْرَانِ بِالْفَحْشَاءِ | بِارْتِكَابِ الزِّنَا لِمَحْوِ الْخَطَايَا |