| فَهْوَ مِثْلُ الْهَبَاءِ بَيْنَ الْهَوَاءِ | كُلُّ شَعْبٍ يَسْتَسْلِمُ لِلأَهْوَاءِ | |
| إِهَانَةٌ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ | زَاغَ عَنْ مَنْهَجِ الْهُدَى فَأَرْدَتْهُ | |
| مِنْ عِدَاهُ فَكَانَ نُصْبَ الرِّمَاءِ | وَرَمَاهُ قَوْسُ الزَّمَانِ بِسَهْمٍ | |
| وَاحْتِقَارٍ وَذِلَّةٍ وَازْدِرَاءِ | وَأَرَاهُ أَوْلَى بِصَفْعٍ وَلَطْمٍ | |
| كُلَّ خِزْيٍ مِنْ عَشِيرَةِ الأَحْيَاءِ | وَالَّذِي لاَ يُصَاوِلُ الْخَصْمَ يَلْقَى | |
| كُلُّهَا تَدْعُو لِانْتِهَاجِ ارْتِقَاءِ | إِنَّ فِي دِينِنَا الْحَنِيفِ مَزَايَا | |
| يَسْتَوِي فِيهِ النَّاسُ أَىَّ اسْتِوَاءِ | بِاتِّبَاعِ الْهُدَى وَسَنِّ نِظَامِ | |
| مُفْسِدٍ لِلْعَقْلِ مُوقِعِ الْبَغْضَاءِ | وَبِهِ زَجْرٌ عَنْ إِدْمَانِ شَرَابٍ | |
| وَتَعَاطِي الرِّبَا لَدَى الْخُلَطَاءِ | وَنَهْىٌ عَنْ تَقَامُرٍ وَاخْتِلاَسٍ | |
| تِ تُؤَدِّي لِغَمْطِ حَقِّ الْوَفَاءِ | وَنَهَانَا عَنْ غِيبَةٍ وَشَهَادَا | |
| فِي كُلِّ الأَحْوَالِ أَوْ جُلِّ اﻵنَاءِ | آمِرًا أَنْ نَوَدَّ خَيْرَ الْمَسَاعِي | |
| فِي كُلِّ حِينٍ حَتَّى مَعَ الأَعْدَاءِ | ثُمَّ نَبْذَ الأَحْقَادِ كَىْ نَتَصَافَى | |
| جَارِفًا أَهْلَ الزَّيْغِ مِثْلَ الْغُثَاءِ | سَالَ سَيْلُ الْهَوَى فَأَلْقَى انْسِيَاقًا | |
| ـعَ أَتَتْنَا بِمَحْضِ كُلِّ صَفَاءِ | غَيْرَ أَنَّا لَمْ نَلْتَفِتْ لِمَشَارِيـ | |
| إِذْ نَبَذْنَاهَا كُلَّهَا بِالْعَرَاءِ | فَاعْتَرَتْنَا مَذَلَّةٌ وَهَوَانٌ | |
| كُلَّ خِزْيٍ فَهَلْ لَنَا مِنْ فِدَاءِ؟ | وَأَتَتْنَا الْعِدَى فَصَبَّتْ عَلَيْنَا | |
| وَنَرَى عِنْدَهُمْ سَبِيلَ السَّوَاءِ؟ | كَيْفَ نُفْدَى وَنَحْنُ نَرْغَبُ فِيهِمْ | |
| قَادَنَا إِلَى مَنَاهِجِ الأَهْوَاءِ | فَاسْتَفَدْنَا مِنْهُمْ ضَلاَلاً مُبِينًا | |
| نَتَلَهَّى بِهَا وَذَا مِنْ غَبَاءِ | وَاكْتَفَيْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ بِقُشُورٍ | |
| يَقْتَفِيهِمْ كُلُّ الْوَرَى مِنْ وَرَاءِ | كَانَ أَسْلاَفُنَا مَنَارَ هُدَاةٍ | |
| وَقَبَعْنَا فِي عُقْرِنَا بِانْزِوَاءِ | فَتَرَاجَعْنَا الْقَهْقَرَى مِنْ عُصُورٍ | |
| فَنُرَى مِنْهُ فِي غِنًى أَوْ غَنَاءِ | مَا لَنَا فِي الْحَيَاةِ حَظُّ يَسَارٍ | |
| بِامْتِصَاصٍ وَلَوْ مِنَ الْفُقَرَاءِ | إِنَّمَا هَمُّنَا ضَرَائِبُ تُجْبَى | |
| وَافِرٍ فِي تَبَذُّخٍ وَاشْتِهَاءِ | يَتَسَلَّى مِنْهَا أَمِيرٌ بِحَظٍّ |