| كَىْ يُصَانُوا عَنْ مَرَاتِعِ الأًهْوَاءِ | كُلُّ مَرْءٍ مَسْؤُولٌ عَنِ الأَبْنَاءِ | |
| ثُمَّ يُرْوَوْا فَضَائِلَ الأَنْبِيَاءِ | وَيُذَادُوا عَنْ حَوْضِ مَاءِ الْمَخَازِي | |
| وَيَشِبُّوا عَلَى الْهُدَى بِاقْتِدَاءِ | فَيَسِيرُوا إِلَى الْعُلاَ بِاقْتدَارٍ | |
| لِيَكُونُوا مِنْ خِيرَةِ الأَتْقِيَاءِ | وَبِتَهْذِيبِهِمْ بِدِينٍ وَدُنْيَا | |
| وَيُعَدُّوا مِنْ زُمْرَةِ النُّبَلاَءِ | وَيَكُونُوا مِنَ اهْلِ عِلْمٍ وَخُبْرٍ | |
| دُونَ غَضٍّ مِنْ صَوْتِهِمْ بِازْدِرَاءِ | وَيُؤَدُّوا فُرُوضَهُمْ بِاحْتِرَامٍ | |
| ـبٍ يَصِيرُوا فِي الْعَيْنِ مِثْلَ الْقَذَاءِ | إِنْ تَرَكْنَا صِغَارَنَا دُونَ تَهْذِيـ | |
| وَذُرَاهُ الإِهْمَالُ مِثْلُ الْهَبَاءِ | فَلَكَمْ مِنْ عَقْلٍ يَضِيعُ جُزَافًا | |
| تَوَرَّطُوا فِي جَهَالَةٍ جَهْلاَءِ | وَإِذَا لَمْ نُنِرْ إلَيْهِمْ سَبِيلاً | |
| ثُمَّ انْغَمَسُوا فِي لَيْلَةٍ طَخْيَاءِ | رَكِبُوا رَأْسَهُمْ سُكَارَى حَيَارَى | |
| ـقِ جِهَارًا عَمْدًا بِدُونِ حَيَاءِ | وَيَدِينُونَ بِالإِبَاحَةِ وَالْفِسْـ | |
| تًقِرُّهُ مُقْتَضَيَاتُ الإِثُرَاءِ | وَشُيُوعِيَّةٍ بِغَيْرِ نِظَامٍ | |
| تَتَّقِي بَاْسَهَا قُوَى الأَقْوِيَاءِ | مُنْتِجٍ قُوَّةً وَسَطْوَةَ بَأْسٍ | |
| لَمْ يُعْنَ بِتَثْقِيفِهِ بِسَخَاءِ | مَنْ يَكُنْ مِنْهُمْ ذَا حِجًى عَبْقَرِيٍّ | |
| كَغَرِيقٍ مَيْتٍ يُرَى أَوْ هَبَاءِ | وَطَنٌ يَطْفُو ذُو الْجَهَالَةِ فِيهِ | |
| ـرٍ وَبَأْسٍ أُولِي هُدًى وَغَنَاءِ | لَمْ يَجِدْ عِنْدَهُ رِجَالاً ذَوِي فِكْـ | |
| ِبِازْدِيَانٍ بِمَلْبَسٍ وَازْدِهَاء | وَإِنَّمَا هَمُّ أَهْلِهِ فِي افْتِخَارٍ | |
| لَمْ يَشُبْهُمْ شِبْهٌ مِنْ بِرِّ اسْتِحْيَاءِ | وَامْتِلاًءِ الْبُطُونِ بِالسُّحْتِ مَحْضًا | |
| كُلُّ أَعْمَالِهِمْ بِقَصْدِ الرِّيَاءِ | مَحَقَ الَّلهُ فِعْلَهُمْ كَالرِّبَا إِذْ | |
| صَانَ وَجْهَ الدُّنْيَا عَنِ الْكِبْرِيَاءِ | فَلَقَدْ صَدُّوا عَنْ مَنَاهِجِ دِينٍ | |
| وَبِعَدْلٍ يُعِزُّ وَجْهَ الْقَضَاءِ | وَأَنَارَ الْوَرَى بِنُورِ عُلُومٍ | |
| وَأَفَاقَتْ مِنْ جَهْلِهَا وَالْغَبَاءِ | وَعَلَيْهَا بَنَتْ أُورُبَّا أَسَاسًا | |
| وَاقْتِصَادٍ كَانَا دَلٍيلَ اٍرْتِقَاءِ | فَاسْتَقَامَتْ فِي حُكْمِهَا بِنِظَامٍ | |
| مِنْ بَنِيهَا وَأَهْلِهَا الْعُقَلاًءِ | كُلُّ هَذَا مُسَجَّلٌ بِاعْتِرَافٍ | |
| فَخَبَا النُّورُ بِانْطِفَاءِ الذَّكَاءِ | غَيْرَ أَنَّا نِمْنَا بِمَهْدِ التَّوَانِي | |
| مِثْلَمَا قَالَ سَيِّدُ الأَنْبِيَاءِ | فَلَقَدْ صَارَ الدِّينُ حَقًّا غَرِيبًا | |
| لِذَوِيهِ وَأَهْلِهِ الْغُرَبَاءِ | بَدَأَ الدِّينُ بِاغْتِرَابٍ فَطُوبَى |