عبد الرحمن حجي

أشعار

أخلاقيات

تهذيب الأبناء

كَىْ يُصَانُوا عَنْ مَرَاتِعِ الأًهْوَاءِ      كُلُّ مَرْءٍ مَسْؤُولٌ عَنِ الأَبْنَاءِ
ثُمَّ يُرْوَوْا فَضَائِلَ الأَنْبِيَاءِ      وَيُذَادُوا عَنْ حَوْضِ مَاءِ الْمَخَازِي
وَيَشِبُّوا عَلَى الْهُدَى بِاقْتِدَاءِ      فَيَسِيرُوا إِلَى الْعُلاَ بِاقْتدَارٍ
لِيَكُونُوا مِنْ خِيرَةِ الأَتْقِيَاءِ      وَبِتَهْذِيبِهِمْ بِدِينٍ وَدُنْيَا
وَيُعَدُّوا مِنْ زُمْرَةِ النُّبَلاَءِ      وَيَكُونُوا مِنَ اهْلِ عِلْمٍ وَخُبْرٍ
دُونَ غَضٍّ مِنْ صَوْتِهِمْ بِازْدِرَاءِ      وَيُؤَدُّوا فُرُوضَهُمْ بِاحْتِرَامٍ
ـبٍ يَصِيرُوا فِي الْعَيْنِ مِثْلَ الْقَذَاءِ      إِنْ تَرَكْنَا صِغَارَنَا دُونَ تَهْذِيـ
وَذُرَاهُ الإِهْمَالُ مِثْلُ الْهَبَاءِ      فَلَكَمْ مِنْ عَقْلٍ يَضِيعُ جُزَافًا
تَوَرَّطُوا فِي جَهَالَةٍ جَهْلاَءِ      وَإِذَا لَمْ نُنِرْ إلَيْهِمْ سَبِيلاً
ثُمَّ انْغَمَسُوا فِي لَيْلَةٍ طَخْيَاءِ      رَكِبُوا رَأْسَهُمْ سُكَارَى حَيَارَى
ـقِ جِهَارًا عَمْدًا بِدُونِ حَيَاءِ      وَيَدِينُونَ بِالإِبَاحَةِ وَالْفِسْـ
تًقِرُّهُ مُقْتَضَيَاتُ الإِثُرَاءِ      وَشُيُوعِيَّةٍ بِغَيْرِ نِظَامٍ
تَتَّقِي بَاْسَهَا قُوَى الأَقْوِيَاءِ      مُنْتِجٍ قُوَّةً وَسَطْوَةَ بَأْسٍ
لَمْ يُعْنَ بِتَثْقِيفِهِ بِسَخَاءِ      مَنْ يَكُنْ مِنْهُمْ ذَا حِجًى عَبْقَرِيٍّ
كَغَرِيقٍ مَيْتٍ يُرَى أَوْ هَبَاءِ      وَطَنٌ يَطْفُو ذُو الْجَهَالَةِ فِيهِ
ـرٍ وَبَأْسٍ أُولِي هُدًى وَغَنَاءِ      لَمْ يَجِدْ عِنْدَهُ رِجَالاً ذَوِي فِكْـ
ِبِازْدِيَانٍ بِمَلْبَسٍ وَازْدِهَاء      وَإِنَّمَا هَمُّ أَهْلِهِ فِي افْتِخَارٍ
لَمْ يَشُبْهُمْ شِبْهٌ مِنْ بِرِّ اسْتِحْيَاءِ      وَامْتِلاًءِ الْبُطُونِ بِالسُّحْتِ مَحْضًا
كُلُّ أَعْمَالِهِمْ بِقَصْدِ الرِّيَاءِ      مَحَقَ الَّلهُ فِعْلَهُمْ كَالرِّبَا إِذْ
صَانَ وَجْهَ الدُّنْيَا عَنِ الْكِبْرِيَاءِ      فَلَقَدْ صَدُّوا عَنْ مَنَاهِجِ دِينٍ
وَبِعَدْلٍ يُعِزُّ وَجْهَ الْقَضَاءِ      وَأَنَارَ الْوَرَى بِنُورِ عُلُومٍ
وَأَفَاقَتْ مِنْ جَهْلِهَا وَالْغَبَاءِ      وَعَلَيْهَا بَنَتْ أُورُبَّا أَسَاسًا
وَاقْتِصَادٍ كَانَا دَلٍيلَ اٍرْتِقَاءِ      فَاسْتَقَامَتْ فِي حُكْمِهَا بِنِظَامٍ
مِنْ بَنِيهَا وَأَهْلِهَا الْعُقَلاًءِ      كُلُّ هَذَا مُسَجَّلٌ بِاعْتِرَافٍ
فَخَبَا النُّورُ بِانْطِفَاءِ الذَّكَاءِ      غَيْرَ أَنَّا نِمْنَا بِمَهْدِ التَّوَانِي
مِثْلَمَا قَالَ سَيِّدُ الأَنْبِيَاءِ      فَلَقَدْ صَارَ الدِّينُ حَقًّا غَرِيبًا
لِذَوِيهِ وَأَهْلِهِ الْغُرَبَاءِ      بَدَأَ الدِّينُ بِاغْتِرَابٍ فَطُوبَى
[Turn on/off vocalization] [Up]