:وقلت في إعراض النشء الصاعد عن لغته القومية رغبة في التفرنج
| فَتَرَدَّوْا فِي ذِلَّةٍ وَتَبَابِ | أَهْمَلَ الْفِتْيَانُ حِلْيَةَ الأَلْبَابِ | |
| وَارْتَضَوْا هُجْنَةَ الْعِدَى فِي الْخِطَابِ | وَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الهَدْيِ عَمْدًا | |
| وَتَبَاهَوْا بِنُطْقِهَا كَصَوَابِ | وَاسْتَنَامُوا لِعُجْمَةٍ وَارْتِطَانٍ | |
| عَنْ بَيَانِ الْعُرْبِ فِي مَغْزَى الإِعْرَابِ | رَغْبَةً فِي تَفَرْنُجٍ وَانْصِرَافًا | |
| ذِي عِيٍّ ثُمَّ لُكْنَةٍ وَاغْتِرَابِ | وَاسْتَعَاضُوا عَنْهُ بِقَوْلٍ رَكِيكٍ | |
| وَاسْتَخَفُّوا بِأَصْلِهِ وَالُّلبَابِ | وَنَسُوهُ تَنَكُّرًا وَاحْتِقَارًا | |
| وَازْدِرَاءٍ مُخْزٍ وَقُبْحِ ارْتِيَابِ | وَرَمَوْهُ بِكُلِّ إِفْكٍ مُبِينٍ | |
| مِنْ ضَمِيرٍ، وَهَلْ لَهُمْ مِنْ مَتَابِ؟ | وَتَرَاهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ بِوَخْزٍ | |
| لَتَلَقَّوْا خِطَابَهُ بِالْكُذَابِ | قِيلَ لِي: لَوْ بِهِ أَتَاهُمْ رَسُولٌ | |
| أَمْ لِكُفْرٍ بِهِ ازْدَرَوْا وَاغْتِيَابِ؟ | أَلِجَهْلٍ مِنْهُمْ بِهِ احْتَقَرُوهُ | |
| عَرْضِهِ فِي اسْتِجْلاَءٍ وَجْهِ الصَّوَابِ؟ | أَمْ لِعَجْزٍ عَنْ فَهْمِهِ أَعْرَضُوا عَنْ | |
| فِي ظَلاَمٍِ يَسْرُونَ بَيْنَ الْيَبَابِ | جَهِلُوا لَهْجَةَ الْبَيَانِ فَبَاتُوا | |
| أَوْ يَؤُوبُوا فِي سَعْيِهِمْ بِالْخَيَّابِ | أَعْرَضُوا عَنْهَا أَعْرَضَ الَّلهُ عَنْهُمْ | |
| أَهْمَلُوهُ عَمْدًا بِدُونِ جَوَابِ | قِيلَ لِي: لَوْ بِهِ أَتَاهُمْ سُؤَالٌ | |
| فِي ارْتِضَاخٍ لِلُكْنَةٍ وَاصْطِخَابِ | وَإِذَا كَانُوا فِي اجِْتِمَاعٍ تَرَاهُمْ | |
| لَيْسَ يُمْحَى عَنْهُمْ بِمَاءِ الْعُبَابِ | خَابَ مَسْعَاهُمُ وَبَاؤُوا بِخِزْيٍ | |
| وَاعْتِزَازٍ فَازُوا بِحُسْنِ الْمَآبِ | لَوْ تَصَدَّوْا لِدَرْسِهِ بِاجْتِهَادٍ | |
| بَعْدَ إِدْبَارٍ لِمُدَّةِ التَّلْعَابِ | غَيْرَ أَنَّ الْقُرُودَ لاَ تَتَرَبَّى | |
| قَدْ صُرِفْنَا قِدْمًا عَنْ هُدَى الأَنْسَابِ | يَا لِسَانَ الْبَيَانِ عَفْوًا فَإِنَّا | |
| حَلَّأُونَا بِالْمَكْرِ عَنْ كُلِّ بَابِ | وَإِذَا حَاوَلْنَا سُلُوكَ اهْتِدَاءٍ | |
| سَعْيًا لِصَدِّنَا عَنْ هَوَى الأَعْرَابِ | حَاوَلُوا طَمْسَنَا بِكُلِّ احْتِيَالٍ | |
| وَأَمَاتُوا مَحَاسِنًا مِنْ صَوَابِ | وَأَعَاشُوا مَسَاوِئًا وَضَلاَلا | |
| وَأَبَانُوا تَبَايُنًا فِي الرِّغَابِ | وَأَشَاعُوا تَنَاقُضًا وَاخْتِلاَفًا | |
| لِلْهُدَى ﻻِحْتِجَانِ سُوءِ اكْتِسَابِ | طَمَسُوا كُلَّ مَظْهَرٍ ذِي جَلاَلٍ | |
| مِنْ رِيَاءٍ وَفِرْيَةٍ وَ خِدَابِ | رَكِبُوا عَشْوَاءً لِكُلِّ ضَلاَلٍ | |
| وَاخْتِلاَسِ الأَعْرَاضِ مِثْلَ الذِّئَابِ | هَمُّهُمْ فِي مَظَاهِرٍ وَاخْتِيَالٍ | |
| وَارْتِيَادِ الخَنَى بِكُلِّ كَعَابِ | هَمُّهُمْ فِي مَرَاقِصٍ وَانْتِشَاءٍ | |
| رَغْمَ أَنْفِ الْحَيَاءِ وَالآدَابِ | نَشَرُوا رَايَةَ الْفُسُوقِ جِهَارًا | |
| وَأَبَاحُوا ضَلاَلَةً كُلَّ عَابِ | وَأَثَارُوا كَوَامِنًا مِنْ فُجُورٍ | |
| وَعَلَيْهَا يُبْنَى أَسَاسُ الْخِطَابِ | لُغَةُ الْقَوْمِ مَظْهَرُ الْعِزِّ فِيهِمْ | |
| فَلْيُعَزُّوا عَنْ فُقْدِهَا بِالسِّبَابِ | وَإِذَا أُهْمِلَتْ وَهَانَتْ عَلَيْهِمْ | |
| وَاحْتِقَارٍ مِنْ بَعْدِ مَرِّ الْعِتَابِ | وَلْيُلاَقُوا كُلَّ ازْدِرَاءٍ وَخِزْيٍ | |
| وَارْتَدَى فِكْرُهُمْ رِدَاءَ الْمَعَابِ | فَلَقَدْ ضَاعَ عِزُّهُمْ وَسَنَاهُمْ | |
| تَبَعًا كَالأَذْيَالِ أَوْ كَالأَذْنَابِ | وَارْتَضَوْا أَنْ يُسْتَعْبَدُوا لِسِوَاهُمْ | |
| ذِي اتِّسَاقٍ وَنَغْمَةٍ كَالرِّبَابِ | وَاسْتَعَاضُوا رَكَاكَةً عَنْ بَيَانٍ | |
| وَنِضَالٍ وَخُطْبَةٍ وَجَوَابِ | وَأَقَامُوهَا عُمْدَةً فِي جِدَالٍ | |
| وَدَلِيلاً فِي ظُلْمَةٍ وَيَبَابِ | وَسَبِيلاً لِكُلِّ عِزٍّ وَفَخْرٍ | |
| وَاعْتِذَارٍ مُسَجَّلٍ فِي الْكِتَابِ | وَرَأَوْهَا وَسِيلَةً ﻻِئْتِنَاسٍ | |
| وَأَمِينًا يَصُونُ هَوَى الأَحْبَابِ | وَرَسُولاً يَسْعَى بِسِرٍّ حَبِيبٍ | |
| دُونَ مَضٍّ وَدُونَ أَيِّ اكْتِئَابِ؟ | وَيْلَهُم! كَيْفَ مَاتَتِ النَّفْسُ مِنْهُمْ | |
| وَيْلَهُم! كَيْفَ قَدْ رَضُوا بِانْقِلاَبِ؟ | وَيْلَهُم! كَيْفَ ضَاعَ مِنْهُمْ شُعُورٌ؟ | |
| جَاءَ فِيهِ وَحْىُ الْهُدَى بِالْكِتَابِ؟ | وَيْلَهُمْ! كَيْفَ يَهْجُرُونَ لِسَانًا | |
| كَأْسَ خِذْلٍ بَيْنَ الْعِدَى وَالصِّحَابِ | شَوَّهَ الَّلهُ نُطْقَهُمْ وَسَقَاهُمْ | |
| مِنْ بَيْنِ أَهْلِ الأَوْطَانِ بِالْخِيَابِ | قَبَّحَ الَّلهُ سَعْيَهُمْ وَرَمَاهُمْ |