ألقيت هذه القصيدة في اﻹحتفال السنوي لتجديد روابط اﻹخاء بين الشبيبة الرباطية والسلاوية في يوم السبت ثامن ذي الحجة من عام 1347 الموافق 17 ماى مى سنة 1929
| إِلَى الشُّبَّانِ وَالنَّشْءِ الْمُفَدَّى | سَلاَمٌ مِنْ سَلِيمِ الصَّدْرِ يُهْدَى | |
| لِوَجْهِ اللَّهِ إِخْلاَصًا وَقَصْدَا | إِلَى النَّفَرِ الأُولَى اتَّحَدُوا ابْتِغَاءً | |
| يُوَقَّ النَّائِبَاتِ وَيُوتَ رُشْدَا | وَمَنْ يَكُ عِنْدَهُ الإِخْلاَصُ دِينًا | |
| يُؤَلِّفُ وَحْدَةً مَا اسْطَاعَ جُهْدَا | وَلَمْ يَظْفَرْ بِعِزَّتِهِ سِوَى مَنْ | |
| يَرَى أَنْ يُدْرِكَ الْغَايَاتِ حَدَّا | يُؤَلِّفُهَا مِنَ الشُّبَّانِ جَيْشًا | |
| يُخَالُ لَدَى احْتِدَامِ الْبَأْسِ سُدَّا | يَسِيرُ بِهِمْ إِلَى الْمَيْدَانِ صَفًّا | |
| يَفُوزُ بِهِ الشَّبَابُ إِذَا اسْتَعَدَّا | فَمَا هَذِي الْحَيَاةُ سِوَى عِرَاكٍ | |
| سِبَاقٌ لِلْعُلَى جَمْعًا وَفَرْدَا | وَلَيْسَ يَلِيقُ بِالْفِتْيَانِ إِلاَّ | |
| تَكُونُوا أَنْتُمُ لِلشَّعْبِ جُنْدَا؟ | وَمَنْ يَسْعَى إِلَى الْعَلْيَاءِ إِنْ لَمْ | |
| وَنَرْجُو أَنْ نَرَى عِزًّا وَمَجْدَا | أَتَرْضَى بِالْخُمُولِ لَنَا قَرِينًا | |
| وَحَالَتُنَا تُشِيرُ أَنْ سَنَرْدَى؟ | وَنَحْنُ عَلَى شَفَا جُرْفِ انْحِطَاطٍ | |
| بِسَيْلٍ مُفْعَمٍ حَسَدًا وَحِقْدَا | قَدِ انْفَصَمَتْ عُرَانَا وَاضْمَحَلَّتْ | |
| وَقَدْ كَادَتْ لَنَا الأَعْدَاءُ كَيْدَا؟ | أَنَبْقَى فِي انْشِقَاقٍ وَانْخِذَالٍ | |
| فَلَيْسَ يَرَى مِنَ الإِقْدَامِ بُدَّا | وَمَنْ يُرِدِ الْحَيَاةَ حَيَاةَ عِزٍّ | |
| يُبَدِّلُ نَحْسَنَا بِالْعِلْمِ سَعْدَا | إِذَا قُمِتُمْ فَسَوْفَ نَرَى انْقِلاَبًا | |
| وَلَوْ كَانَتْ لَهُ الأَعْدَاءُ لُدَّا | هُنَالِكَ شَعْبُنَا يَحْظَى بِفَوْزِ | |
| عَلَى أَيِْدِي الشَّبَابِ فَلاَ مَرَدَّا | إِذَا مَا أُمَّةٌ طَلَبَتْ حُقُوقًا | |
| يَنَلْ مِنْ مَنْبَعِ الْعِرْفَانِ وِرْدَا | وَإِنْ سَلَكَ الشَّبَابُ سَبِيلَ عَزْمٍ | |
| يَجِئْنَ جَنًى شَهِىَّ الطَّعْمِ شَهْدَا | قَرَائِحُكُمْ إِذَا سُقِيَتْ بِعِلْمٍ | |
| تَفُوقُ تَأَرُّجًا مِسْكًا وَنَدَّا | وَيُنْبِئْنَ الأَزَاهِرَ فِي شَذَاهَا |