عبد الرحمن حجي

أشعار

أخلاقيات

تحية الشباب

ألقيت هذه القصيدة في اﻹحتفال السنوي لتجديد روابط اﻹخاء بين الشبيبة الرباطية والسلاوية في يوم السبت ثامن ذي الحجة من عام 1347 الموافق 17 ماى مى سنة 1929

إِلَى الشُّبَّانِ وَالنَّشْءِ الْمُفَدَّى      سَلاَمٌ مِنْ سَلِيمِ الصَّدْرِ يُهْدَى
لِوَجْهِ اللَّهِ إِخْلاَصًا وَقَصْدَا      إِلَى النَّفَرِ الأُولَى اتَّحَدُوا ابْتِغَاءً
يُوَقَّ النَّائِبَاتِ وَيُوتَ رُشْدَا      وَمَنْ يَكُ عِنْدَهُ الإِخْلاَصُ دِينًا
يُؤَلِّفُ وَحْدَةً مَا اسْطَاعَ جُهْدَا      وَلَمْ يَظْفَرْ بِعِزَّتِهِ سِوَى مَنْ
يَرَى أَنْ يُدْرِكَ الْغَايَاتِ حَدَّا      يُؤَلِّفُهَا مِنَ الشُّبَّانِ جَيْشًا
يُخَالُ لَدَى احْتِدَامِ الْبَأْسِ سُدَّا      يَسِيرُ بِهِمْ إِلَى الْمَيْدَانِ صَفًّا
يَفُوزُ بِهِ الشَّبَابُ إِذَا اسْتَعَدَّا      فَمَا هَذِي الْحَيَاةُ سِوَى عِرَاكٍ
سِبَاقٌ لِلْعُلَى جَمْعًا وَفَرْدَا      وَلَيْسَ يَلِيقُ بِالْفِتْيَانِ إِلاَّ
تَكُونُوا أَنْتُمُ لِلشَّعْبِ جُنْدَا؟      وَمَنْ يَسْعَى إِلَى الْعَلْيَاءِ إِنْ لَمْ
وَنَرْجُو أَنْ نَرَى عِزًّا وَمَجْدَا      أَتَرْضَى بِالْخُمُولِ لَنَا قَرِينًا
وَحَالَتُنَا تُشِيرُ أَنْ سَنَرْدَى؟      وَنَحْنُ عَلَى شَفَا جُرْفِ انْحِطَاطٍ
بِسَيْلٍ مُفْعَمٍ حَسَدًا وَحِقْدَا      قَدِ انْفَصَمَتْ عُرَانَا وَاضْمَحَلَّتْ
وَقَدْ كَادَتْ لَنَا الأَعْدَاءُ كَيْدَا؟      أَنَبْقَى فِي انْشِقَاقٍ وَانْخِذَالٍ
فَلَيْسَ يَرَى مِنَ الإِقْدَامِ بُدَّا      وَمَنْ يُرِدِ الْحَيَاةَ حَيَاةَ عِزٍّ
يُبَدِّلُ نَحْسَنَا بِالْعِلْمِ سَعْدَا      إِذَا قُمِتُمْ فَسَوْفَ نَرَى انْقِلاَبًا
وَلَوْ كَانَتْ لَهُ الأَعْدَاءُ لُدَّا      هُنَالِكَ شَعْبُنَا يَحْظَى بِفَوْزِ
عَلَى أَيِْدِي الشَّبَابِ فَلاَ مَرَدَّا      إِذَا مَا أُمَّةٌ طَلَبَتْ حُقُوقًا
يَنَلْ مِنْ مَنْبَعِ الْعِرْفَانِ وِرْدَا      وَإِنْ سَلَكَ الشَّبَابُ سَبِيلَ عَزْمٍ
يَجِئْنَ جَنًى شَهِىَّ الطَّعْمِ شَهْدَا      قَرَائِحُكُمْ إِذَا سُقِيَتْ بِعِلْمٍ
تَفُوقُ تَأَرُّجًا مِسْكًا وَنَدَّا      وَيُنْبِئْنَ الأَزَاهِرَ فِي شَذَاهَا
[Turn on/off vocalization] [Up]