:وَقُلْتُ فِي الْمَرْأَةِ الَّتِي تُسَيْطِرُ عَلَى الرَّجُلِ
| غَيْرُ ذِي لُوثَةٍ وَنُقْصَانِ فِكْرِ | لاَ يُطِيعُ النِّسَاءَ فِي كُلِّ أَمْرِ | |
| ـهُ بِنَزْرٍ كَقَدْرِ مِلْحٍ لِقِدْرِ | فَإِذَا مَا أَبْدَيْنَ رَاْيًا فَخُذْ مِنْـ | |
| فِي سِوَى زِينَةٍ وَحَيْضٍ وَطُهْرِ | ضَلَّ مَنْ خَالَهُنَّ مُقْتَدِرَاتٍ | |
| وَمَلاَهٍ وَغِيبَةٍ طُولَ دَهْرِ | هُنَّ فِي شُغْلٍ شَاغِلٍ بِقُشُورٍ | |
| ذِي تَهَاوِيلَ بَيْنَ صُفْرٍ وَحُمْرِ | وَهُيَامٍ لَهَا بِثَوْبٍ جَدِيدٍ | |
| وَافْتِتَانٍ بِطُرَّةٍ وَبِشَعْرِ | وَمَسَاحِيقِ غُبْرَةٍ وَدِهَانٍ | |
| لَيْسَ يَتْرُكْنَهُ وَلَوْ قِيدَ شِبْرِ | ذَلِكُمْ شُغْلُهُنَّ فِي كُلِّ حِينٍ | |
| عُمْرِهَا أَخْفَتْ مِنْهُ أَكْبَرَ شَطْرِ | إِنْ تَسَلْ إِحْدَاهُنَّ عَمَّا مَضَى مِنْ | |
| غَضَبًا وَاحْتَدَّتْ كَوَغْرَةِ جَمْرِ | وَإِذَا مَا نَاقَشْتَهَا إِسْتَشَاطَتْ | |
| وَتُرِيكَ الْغُنَاجَ فِي لِينِ خَصْرِ | وَهْىَ شَمْطَاءُ فِي دَلاَلِ الْعَذَارَى | |
| مَالِئٌ إِعْجَابًا بِهِ كُلَّ صَدْرِ | وَلَقَدْ يَبْدُو بَيْنَهُنَّ شُعَاعٌ | |
| وَاغْتِرَافًا مِنْ كَوْثَرٍ صَارَ يَجْرِي | وَلَدَيْهِ تَعْنُو الرِّجَالُ اعْتِرَافًا | |
| غَيْضُهُ يُرْوَى مِثْلَ آيَةِ سِحْرِ | فِي غُضُونِ التَّارِيخِ مِنْهُنَّ فَيْضٌ | |
| لِسِوَاهُ فَسَوْفَ تُرْمَى بِهَجْرِ | وَإِذَا غَادَرَتْ شُؤُونَ بَنِيهَا | |
| ـرِ حُنُوٍّ يَضُمُّهُمْ عِقْدُ دُرِّ | وَيَشِبُّ الْبَنُونُ فَوْضَى عَلَى غَيْـ | |
| وًيُرَبُّونَ فِي جَفَاءٍ وَحَسْرِ | حِينَئِذٍ تُفْقَدُ الْمَكَارِمُ فِيهِمْ | |
| بٍ وَزَهْوٍ تَخْتَالُ فِيهِ وَكُبْرِ | وَهْىَ فِي نَفْسِهَا تُرَى ذَاتَ إِعْجَا | |
| سِ زُجَاجٍ فَقَدْ تُصَابُ بِكَسْرِ | أَوَ لَيْسَتْ مِثْلَ الْقَوَارِيرِ أَوْ كَأْ | |
| بِقَوَامٍ يَمِيلُ مِنْ ضُعْفِ خَصْرِ | وَهْىَ تَعْتَزُّ دَائِمًا فِي دَلاَلٍ | |
| مَا لَدَيْهَا مِنْ أَصْلِ حُكْمٍ وَجَوْرِ | هَذِهِ سُلْطَةٌ بِهَا تَتَوَلَّى | |
| عَنْ صِفَاتٍ تَرْبُو عَلَى كُلِّ حَصْرِ | إِنَّنِي كَلَّ مَنْطِقِي وَبَيَانِي | |
| فَلأَنِّي لَمْ أَسْتَطِعْ خَوْضَ بَحْرِ | وَإِذَا كُنْتُ عَاجِزًا عَنْ بَيَانٍ | |
| وَاعْتِذَارِي يَكْفِي وَيُوجِبُ عُذْرِي | وَإِذَا مَا جَوَادِي كَابَ فَعَفْوًا | |
| ****** | ****** | |
| غَيْرُ ذِي لُوثَةٍ وَنُضِصَانِ فِكْرِ | لاَ يُطِيعُ النِّسَاءَ فِي كُلِّ أَمْرِ | |
| فَيَرَى حُسْنَهُنَّ طَلْعَةَ فَجْرِ | أَوْ غَدَا مَسْحُورًا بِهِنَّ افْتِتَانًا | |
| عَسَلٍ أَوْ مِنْ عَنْبَرٍ ذَاتِ سِحْرِ | وَيَرَى رِيقَهُنَّ مِثْلَ مُصَفَّى | |
| مُسْتَفِيضًا بِمَا يَلَذُّ وَيُغْرِي | وَلَهُنَّ السِّحْرَ الْحَلاَلَ حَدِيثًا | |
| ـنَّ قَدِيمًا وَرِثْنَهَا مُنْذُ دَهْرِ | تِلْكَ مِنْ أَسْبَابِ الْغَوَايَةِ فِيهِـ | |
| ثُمَّ يُسْلَبْنَ مِلْكَهُ بَعْدَ عَصْرِ | كُلُّ ذَا قَدْ مَلَكْنَهُ فِي شَبَابٍ | |
| تَسْتَلِذُّ الْهَوَى بِغُنْجٍ وَسِحْرِ | وَبِذَا قَدْ مَلَكْنَ بَعْضَ قُلُوبٍ | |
| مِنْ ثَنَايَا مِثْلَ الأَقَاحَةِ غُرِّ | وَرَنِينٍ فِي مَنْطِقٍ يَتَجَلَّى | |
| مِنْ جِنَانٍ بِغِلْظَةٍ أَوْ تَجَرِّي | وَلْتَسَلْ أُمَّنَا الَّتِي أَخْرَجَتْنَا | |
| كَالتَّحَدِّي أَتَى بِأَفْظَعْ وِزْرِ | تَلْقَ فِي قِصَّةٍ لَدَيْهَا عُجَابًا | |
| وَمَسَوٍ تَجْرِي إِلَى يَوْمِ حَشْرِ | فَوَرِثْنَا مِنْهَا اقْتِرَافَ ذُنُوبٍ | |
| وَجَزَاءً مُطَابِقًا بَعْدَ نَشْرِ | وَنُلاَقِي بِهَا حِسَابًا عَسِيرًا | |
| ﻷَطَاعَتْ فِيمَا اشْتَهَتْ رَبَّ الأَمْرِ | لَوْ دَرَتْ حِكْمَةً لَدَى أضمْرِ رَبِّي | |
| مِنْ مَلاَمٍ يُفْضِي إِلَى طَرْدِ هَجْرِ | وَتَوَارَتْ فِي خِيفَةٍ وَحَيَاءٍ | |
| وَمُرُوقٍ بَاءٍ وَنَزْغَةِ شَرِّ | بَقِيَتْ فِيهَا نَزْعَةٌ لِشُرُودٍ | |
| قَدْ يُؤَدِّي بِهَا إِلَى دَاءِ ضُرِّ | أَوْبَقَتْهَا مَطَامِعُ وَاشْتِهَاءٌ | |
| لَمْ يُفِدْ فِي اسْتِئْصَالِهَا أَىُّ زَجْرِ | وَوَرِثْنَاهَا بِارْتِكَابِ خَطَايَا | |
| هَتَكَتْ مِنْ أَنْصَافِنَا كُلَّ سِتْرِ | وَغَدَوْنَا فَرِيسَةً لِحُرُوبٍ | |
| ـهُ بِهِ مَا اسْتَزَلَّهَا أَىُّ مَكْرِ | لَوْ دَرَتْ حِكْمَةً لَمَا قَدَّرَ اللَّـ | |
| لَمْ يُحِطْنَا مِنْهُ بِأَسْرَارِ خُبْرِ | وَبِذَا قَدَّرَ الإِلَهُ مُرَادًا | |
| وَاقْتِدَارٍ فَنَحْنُ فِي سُورِ جَبْرِ | وَإِذَا كَانَ خُلْقُنَا بِاخْتِيَارٍ | |
| وَرِضَى يَبْدُ فِي يَسَارٍ وَعُسْرِ | مَا لَنَا إِلاَّ طَاعَةٌ وَخُنُوعٌ | |
| نَحْنُ فِي قَبْضَةٍ وَفِي حُكْمِ أَسْرِ | لاَ تَقًلْ كَيْفَ أَوْعَلاَمَ جَرَى ذَا |