عبد الرحمن حجي

أشعار

أخلاقيات

المرأة لغز لا يحل

:وَقُلْتُ فِي الْمَرْأَةِ الَّتِي تُسَيْطِرُ عَلَى الرَّجُلِ

غَيْرُ ذِي لُوثَةٍ وَنُقْصَانِ فِكْرِ      لاَ يُطِيعُ النِّسَاءَ فِي كُلِّ أَمْرِ
ـهُ بِنَزْرٍ كَقَدْرِ مِلْحٍ لِقِدْرِ      فَإِذَا مَا أَبْدَيْنَ رَاْيًا فَخُذْ مِنْـ
فِي سِوَى زِينَةٍ وَحَيْضٍ وَطُهْرِ      ضَلَّ مَنْ خَالَهُنَّ مُقْتَدِرَاتٍ
وَمَلاَهٍ وَغِيبَةٍ طُولَ دَهْرِ      هُنَّ فِي شُغْلٍ شَاغِلٍ بِقُشُورٍ
ذِي تَهَاوِيلَ بَيْنَ صُفْرٍ وَحُمْرِ      وَهُيَامٍ لَهَا بِثَوْبٍ جَدِيدٍ
وَافْتِتَانٍ بِطُرَّةٍ وَبِشَعْرِ      وَمَسَاحِيقِ غُبْرَةٍ وَدِهَانٍ
لَيْسَ يَتْرُكْنَهُ وَلَوْ قِيدَ شِبْرِ      ذَلِكُمْ شُغْلُهُنَّ فِي كُلِّ حِينٍ
عُمْرِهَا أَخْفَتْ مِنْهُ أَكْبَرَ شَطْرِ      إِنْ تَسَلْ إِحْدَاهُنَّ عَمَّا مَضَى مِنْ
غَضَبًا وَاحْتَدَّتْ كَوَغْرَةِ جَمْرِ      وَإِذَا مَا نَاقَشْتَهَا إِسْتَشَاطَتْ
وَتُرِيكَ الْغُنَاجَ فِي لِينِ خَصْرِ      وَهْىَ شَمْطَاءُ فِي دَلاَلِ الْعَذَارَى
مَالِئٌ إِعْجَابًا بِهِ كُلَّ صَدْرِ      وَلَقَدْ يَبْدُو بَيْنَهُنَّ شُعَاعٌ
وَاغْتِرَافًا مِنْ كَوْثَرٍ صَارَ يَجْرِي      وَلَدَيْهِ تَعْنُو الرِّجَالُ اعْتِرَافًا
غَيْضُهُ يُرْوَى مِثْلَ آيَةِ سِحْرِ      فِي غُضُونِ التَّارِيخِ مِنْهُنَّ فَيْضٌ
لِسِوَاهُ فَسَوْفَ تُرْمَى بِهَجْرِ      وَإِذَا غَادَرَتْ شُؤُونَ بَنِيهَا
ـرِ حُنُوٍّ يَضُمُّهُمْ عِقْدُ دُرِّ      وَيَشِبُّ الْبَنُونُ فَوْضَى عَلَى غَيْـ
وًيُرَبُّونَ فِي جَفَاءٍ وَحَسْرِ      حِينَئِذٍ تُفْقَدُ الْمَكَارِمُ فِيهِمْ
بٍ وَزَهْوٍ تَخْتَالُ فِيهِ وَكُبْرِ      وَهْىَ فِي نَفْسِهَا تُرَى ذَاتَ إِعْجَا
سِ زُجَاجٍ فَقَدْ تُصَابُ بِكَسْرِ      أَوَ لَيْسَتْ مِثْلَ الْقَوَارِيرِ أَوْ كَأْ
بِقَوَامٍ يَمِيلُ مِنْ ضُعْفِ خَصْرِ      وَهْىَ تَعْتَزُّ دَائِمًا فِي دَلاَلٍ
مَا لَدَيْهَا مِنْ أَصْلِ حُكْمٍ وَجَوْرِ      هَذِهِ سُلْطَةٌ بِهَا تَتَوَلَّى
عَنْ صِفَاتٍ تَرْبُو عَلَى كُلِّ حَصْرِ      إِنَّنِي كَلَّ مَنْطِقِي وَبَيَانِي
فَلأَنِّي لَمْ أَسْتَطِعْ خَوْضَ بَحْرِ      وَإِذَا كُنْتُ عَاجِزًا عَنْ بَيَانٍ
وَاعْتِذَارِي يَكْفِي وَيُوجِبُ عُذْرِي      وَإِذَا مَا جَوَادِي كَابَ فَعَفْوًا
******      ******
غَيْرُ ذِي لُوثَةٍ وَنُضِصَانِ فِكْرِ      لاَ يُطِيعُ النِّسَاءَ فِي كُلِّ أَمْرِ
فَيَرَى حُسْنَهُنَّ طَلْعَةَ فَجْرِ      أَوْ غَدَا مَسْحُورًا بِهِنَّ افْتِتَانًا
عَسَلٍ أَوْ مِنْ عَنْبَرٍ ذَاتِ سِحْرِ      وَيَرَى رِيقَهُنَّ مِثْلَ مُصَفَّى
مُسْتَفِيضًا بِمَا يَلَذُّ وَيُغْرِي      وَلَهُنَّ السِّحْرَ الْحَلاَلَ حَدِيثًا
ـنَّ قَدِيمًا وَرِثْنَهَا مُنْذُ دَهْرِ      تِلْكَ مِنْ أَسْبَابِ الْغَوَايَةِ فِيهِـ
ثُمَّ يُسْلَبْنَ مِلْكَهُ بَعْدَ عَصْرِ      كُلُّ ذَا قَدْ مَلَكْنَهُ فِي شَبَابٍ
تَسْتَلِذُّ الْهَوَى بِغُنْجٍ وَسِحْرِ      وَبِذَا قَدْ مَلَكْنَ بَعْضَ قُلُوبٍ
مِنْ ثَنَايَا مِثْلَ الأَقَاحَةِ غُرِّ      وَرَنِينٍ فِي مَنْطِقٍ يَتَجَلَّى
مِنْ جِنَانٍ بِغِلْظَةٍ أَوْ تَجَرِّي      وَلْتَسَلْ أُمَّنَا الَّتِي أَخْرَجَتْنَا
كَالتَّحَدِّي أَتَى بِأَفْظَعْ وِزْرِ      تَلْقَ فِي قِصَّةٍ لَدَيْهَا عُجَابًا
وَمَسَوٍ تَجْرِي إِلَى يَوْمِ حَشْرِ      فَوَرِثْنَا مِنْهَا اقْتِرَافَ ذُنُوبٍ
وَجَزَاءً مُطَابِقًا بَعْدَ نَشْرِ      وَنُلاَقِي بِهَا حِسَابًا عَسِيرًا
ﻷَطَاعَتْ فِيمَا اشْتَهَتْ رَبَّ الأَمْرِ      لَوْ دَرَتْ حِكْمَةً لَدَى أضمْرِ رَبِّي
مِنْ مَلاَمٍ يُفْضِي إِلَى طَرْدِ هَجْرِ      وَتَوَارَتْ فِي خِيفَةٍ وَحَيَاءٍ
وَمُرُوقٍ بَاءٍ وَنَزْغَةِ شَرِّ      بَقِيَتْ فِيهَا نَزْعَةٌ لِشُرُودٍ
قَدْ يُؤَدِّي بِهَا إِلَى دَاءِ ضُرِّ      أَوْبَقَتْهَا مَطَامِعُ وَاشْتِهَاءٌ
لَمْ يُفِدْ فِي اسْتِئْصَالِهَا أَىُّ زَجْرِ      وَوَرِثْنَاهَا بِارْتِكَابِ خَطَايَا
هَتَكَتْ مِنْ أَنْصَافِنَا كُلَّ سِتْرِ      وَغَدَوْنَا فَرِيسَةً لِحُرُوبٍ
ـهُ بِهِ مَا اسْتَزَلَّهَا أَىُّ مَكْرِ      لَوْ دَرَتْ حِكْمَةً لَمَا قَدَّرَ اللَّـ
لَمْ يُحِطْنَا مِنْهُ بِأَسْرَارِ خُبْرِ      وَبِذَا قَدَّرَ الإِلَهُ مُرَادًا
وَاقْتِدَارٍ فَنَحْنُ فِي سُورِ جَبْرِ      وَإِذَا كَانَ خُلْقُنَا بِاخْتِيَارٍ
وَرِضَى يَبْدُ فِي يَسَارٍ وَعُسْرِ      مَا لَنَا إِلاَّ طَاعَةٌ وَخُنُوعٌ
نَحْنُ فِي قَبْضَةٍ وَفِي حُكْمِ أَسْرِ      لاَ تَقًلْ كَيْفَ أَوْعَلاَمَ جَرَى ذَا
[Turn on/off vocalization] [Up]