| لَيْسَ يُجْدِي فِيهِ سِوَى الأَعْمَالِ | أَيُّهَا النَّشْءُ ذَا زَمَانُ النِّضَالِ | |
| سَيُؤَدِّي قَطْعاً إِلَى اﻻِرْتِجَالِ | وَإِذَا اخْتَلَّتْ كَانَ فِيهِ ضَيَاعٌ | |
| وَارْتِبَاكٌ نُرْمَى بِهِ فِي الْمَجَالِي | وَلَدَى اﻻِرْتِجَالِ يَظْهَرُ قُبْحٌ | |
| ـمَّ رُكُودٌ مُقَصٌّ مِنَ الآمَالِ | وَانْدِجَارٌ فِي سَيْرِ أَعْمَالِنَا ثُـ | |
| فِي شُؤُونٍ نَعُدُّهَا ذَاتَ بَالِ | نَحْنُ نَرْجُو مِنَ الشَّبَابِ اخْتِصَاصاً | |
| مُسْتَقِيمٍ مُهَيَّإٍِ لِلنِّضَالِ | نَحْنُ فِي حَاجَةٍ إِلَى نَشْءٍ جِدِّ | |
| نَ نَهَاراً لِيَرْقُصُوا بِاللَّيَالِي | لاَ إِلَى شُبَّانٍ كُسَالَى يَنَامُو | |
| ـطَادُهَا دُونَ نِقَاشٍ أَوْ جِدَالِ | وَيَقُولُونَ هَذِهِ فُرْصَةٌ نَصْـ | |
| نَفْسِنَا وَقْعاً مِثْلَ حَزِّ النِّصَالِ | وَإِذَا فَاتَ وَقْتُهَا تَرَكَتْ فِي | |
| ـنَا بِنُعْمَى تَمُرُّ مَرَّ الْخَيَالِ | وَإِذَا مَا بِهَا ظَفِرْنَا تَمَلَّيْـ | |
| أَوْ بَعِيدٍ وَلاَ بِكَثْرَةِ مَالِ | ثُمَّ لاً نَسْتَرِدُّهَا مِنْ قَرِيبٍ | |
| مُحَيَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ جَمَالِ | مَا تَرَكُونَا نَنْعَمُ بِحُسْنٍ مِنْ | |
| تَسْتَبِي إِلْباً بَالَنَا بِالدِّلاَلِ | إِنَّمَا هَذِهِ اللَّيَالِي عَذَارَى | |
| حَبْلَهَا عَنْ أَعْنَاقِنَا لاَ نُوَالِي | فَإِذَا عَنَّا أَعْرَضَتْ فَسَنُلْقِي | |
| إِنْ نُرَاجِعْهَا تَغْزُنَا بِافْتِعَالِ | إِذْ لَهَا فِي نُفُوسِنَا ذِكْرَيَاتٌ | |
| قَبْلَنَا إِذْ غَزَتْكُمُ بِاحْتِلاَلِ | فَاعْذِرُونَا فَقَدْ رَأَيْتُمْ بَهَاهَا | |
| فَأُنْقِذْتُمْ مُهْطِعِينَ فِي إِذْلاَلِ | وَلَكَمْ قَادَتْكُمُ لِطَاعَتِهَا | |
| عَقْلَ بَعْضٍ مِنْكُمُ بِأَدْهَى اخْتِلاَلِ | وَتَعَبَّدْتُمُ لَهَا فَأَصَابَتْ | |
| وَكَذَا كُلُّ مُغْرَمٍ لاَ يُبَالِي | بَذَرَ الْمَالَ فِي سَبِيلِ هَوَاهَا | |
| لاَ نُمَارِي فِيهِ وَلَسْنَا نُعَالِي | إِنْ تَقَولُوا هَذَا نَقُلْ ذَاكَ حَقٌٍ | |
| قٍ لِكَىْ لاَ تَرَوْا هَوَانَ ابْتِذَالِ | حِينَ نُهْدِي نُصْحاً فَعَنْ مَحْضِ إِشْفَا | |
| مُشْمَخِرٍّ بِأَنْفِهِ الْمُتَعَالِي | مِثْلَمَا لاَقَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ جِلْفٍ | |
| مِنْ ذُيُولِ الأَسْيَادِ أَوِ الْمَوَالِي | صَارَ رَأْساً مِنْ بَعْدِ مَا كَانَ ذَيْلاً | |
| شَدَائِداً مِنْ جَرَّاءِ اﻵِسْتِقْلاَلِ | هَكَذَا صِرْنَا فِي زَمَانٍ نُقَاسِي | |
| وَادِّعَاءَاتِ اﻹِصْلاَحِ بِالأَقْوَالِ | فَكَرِهْنَاهُ لِاسْتِلاَبٍ وَكَبْتٍ | |
| قِدْماً صِرْنَا فِيهِ مِنْ أَوْحَالِ | وَلَقَدْ خِفْنَا أَنْ تَصِيرُوا إِلَى مَا | |
| وَأَنْ تُوَلُّوا يَوْماً عَنِ الأَوْشَالِ | فَعَسَاكُمْ أَنْ تَشْرَبُوا عَذْبَ عَدٍّ | |
| لاَ تُدَاسُونَ فِي الثَّرَى بِنِعَالِ | فَتَعِيشُوا فِي نِعْمَةٍ وَحَلاَلٍ | |
| لِذِئَابٍ تَهَيَّأُوا لِلسِّخَالِ | مِثْلَمَا يَلَقَى الْحُرُّ مِنَّا فَيَعْنُو | |
| ﻻِسْتِلاَبِ الأَعْرَاضِ ثُمَّ الأَمْوَالِ | كَشَّرُوا عَنْ أَنْيَابِهِمْ وَتَصَدَّوْا | |
| شَامِخَاتِ الذُّرَى ذَوَاتِ الْعَلاًلِي | يَتَبَاهَوْنَ فِي بِنَاءِ قُصُورٍ | |
| بِقُوَى اسْتِبْدَادٍ نَصِيرِ الْحَلاَلِ | لِرَئِيسٍ وَذِي نُفُوذٍ طَوِيلٍ | |
| فِي جُيُوبِ الْفَقِيرِ ﻻِسْتِغْلاَلِ | بَاعُهُ وَقْتَ السَّلْبِ بَاعٌ مَدِيدٌ | |
| وَالتَّمَلِّي بِنَوْعَيِ الْجِرْيَالِ | هَمُّهُ فِي الرُّشَا لِبَيْعِ وَظِيفٍ | |
| لَحْظَةً بَيْنَ قَيْنَةٍ وَعُزَالِ | لاَ تَرَاهُ فِي مَكْتَبِ الشُّغْلِ إِلاَّ | |
| لِقَوَارِيرِ خُمْرَةٍ وَدِلاَلِ | بَيْنَ لَمْسٍ وَقُبْلَةٍ وَافْتِضَاضٍ | |
| أَنْ نَرَاهُ فِي شُغْلٍ مِنَ الأَشْغَالِ | هَكَذَا يَقْضِي وَقْتَهُ إِنْ تَأَتَّى |