عبد الرحمن حجي

أشعار

أخلاقيات

جدوى الأعمال

لَيْسَ يُجْدِي فِيهِ سِوَى الأَعْمَالِ      أَيُّهَا النَّشْءُ ذَا زَمَانُ النِّضَالِ
سَيُؤَدِّي قَطْعاً إِلَى اﻻِرْتِجَالِ      وَإِذَا اخْتَلَّتْ كَانَ فِيهِ ضَيَاعٌ
وَارْتِبَاكٌ نُرْمَى بِهِ فِي الْمَجَالِي      وَلَدَى اﻻِرْتِجَالِ يَظْهَرُ قُبْحٌ
ـمَّ رُكُودٌ مُقَصٌّ مِنَ الآمَالِ      وَانْدِجَارٌ فِي سَيْرِ أَعْمَالِنَا ثُـ
فِي شُؤُونٍ نَعُدُّهَا ذَاتَ بَالِ      نَحْنُ نَرْجُو مِنَ الشَّبَابِ اخْتِصَاصاً
مُسْتَقِيمٍ مُهَيَّإٍِ لِلنِّضَالِ      نَحْنُ فِي حَاجَةٍ إِلَى نَشْءٍ جِدِّ
نَ نَهَاراً لِيَرْقُصُوا بِاللَّيَالِي      لاَ إِلَى شُبَّانٍ كُسَالَى يَنَامُو
ـطَادُهَا دُونَ نِقَاشٍ أَوْ جِدَالِ      وَيَقُولُونَ هَذِهِ فُرْصَةٌ نَصْـ
نَفْسِنَا وَقْعاً مِثْلَ حَزِّ النِّصَالِ      وَإِذَا فَاتَ وَقْتُهَا تَرَكَتْ فِي
ـنَا بِنُعْمَى تَمُرُّ مَرَّ الْخَيَالِ      وَإِذَا مَا بِهَا ظَفِرْنَا تَمَلَّيْـ
أَوْ بَعِيدٍ وَلاَ بِكَثْرَةِ مَالِ      ثُمَّ لاً نَسْتَرِدُّهَا مِنْ قَرِيبٍ
مُحَيَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ جَمَالِ      مَا تَرَكُونَا نَنْعَمُ بِحُسْنٍ مِنْ
تَسْتَبِي إِلْباً بَالَنَا بِالدِّلاَلِ      إِنَّمَا هَذِهِ اللَّيَالِي عَذَارَى
حَبْلَهَا عَنْ أَعْنَاقِنَا لاَ نُوَالِي      فَإِذَا عَنَّا أَعْرَضَتْ فَسَنُلْقِي
إِنْ نُرَاجِعْهَا تَغْزُنَا بِافْتِعَالِ      إِذْ لَهَا فِي نُفُوسِنَا ذِكْرَيَاتٌ
قَبْلَنَا إِذْ غَزَتْكُمُ بِاحْتِلاَلِ      فَاعْذِرُونَا فَقَدْ رَأَيْتُمْ بَهَاهَا
فَأُنْقِذْتُمْ مُهْطِعِينَ فِي إِذْلاَلِ      وَلَكَمْ قَادَتْكُمُ لِطَاعَتِهَا
عَقْلَ بَعْضٍ مِنْكُمُ بِأَدْهَى اخْتِلاَلِ      وَتَعَبَّدْتُمُ لَهَا فَأَصَابَتْ
وَكَذَا كُلُّ مُغْرَمٍ لاَ يُبَالِي      بَذَرَ الْمَالَ فِي سَبِيلِ هَوَاهَا
لاَ نُمَارِي فِيهِ وَلَسْنَا نُعَالِي      إِنْ تَقَولُوا هَذَا نَقُلْ ذَاكَ حَقٌٍ
قٍ لِكَىْ لاَ تَرَوْا هَوَانَ ابْتِذَالِ      حِينَ نُهْدِي نُصْحاً فَعَنْ مَحْضِ إِشْفَا
مُشْمَخِرٍّ بِأَنْفِهِ الْمُتَعَالِي      مِثْلَمَا لاَقَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ جِلْفٍ
مِنْ ذُيُولِ الأَسْيَادِ أَوِ الْمَوَالِي      صَارَ رَأْساً مِنْ بَعْدِ مَا كَانَ ذَيْلاً
شَدَائِداً مِنْ جَرَّاءِ اﻵِسْتِقْلاَلِ      هَكَذَا صِرْنَا فِي زَمَانٍ نُقَاسِي
وَادِّعَاءَاتِ اﻹِصْلاَحِ بِالأَقْوَالِ      فَكَرِهْنَاهُ لِاسْتِلاَبٍ وَكَبْتٍ
قِدْماً صِرْنَا فِيهِ مِنْ أَوْحَالِ      وَلَقَدْ خِفْنَا أَنْ تَصِيرُوا إِلَى مَا
وَأَنْ تُوَلُّوا يَوْماً عَنِ الأَوْشَالِ      فَعَسَاكُمْ أَنْ تَشْرَبُوا عَذْبَ عَدٍّ
لاَ تُدَاسُونَ فِي الثَّرَى بِنِعَالِ      فَتَعِيشُوا فِي نِعْمَةٍ وَحَلاَلٍ
لِذِئَابٍ تَهَيَّأُوا لِلسِّخَالِ      مِثْلَمَا يَلَقَى الْحُرُّ مِنَّا فَيَعْنُو
ﻻِسْتِلاَبِ الأَعْرَاضِ ثُمَّ الأَمْوَالِ      كَشَّرُوا عَنْ أَنْيَابِهِمْ وَتَصَدَّوْا
شَامِخَاتِ الذُّرَى ذَوَاتِ الْعَلاًلِي      يَتَبَاهَوْنَ فِي بِنَاءِ قُصُورٍ
بِقُوَى اسْتِبْدَادٍ نَصِيرِ الْحَلاَلِ      لِرَئِيسٍ وَذِي نُفُوذٍ طَوِيلٍ
فِي جُيُوبِ الْفَقِيرِ ﻻِسْتِغْلاَلِ      بَاعُهُ وَقْتَ السَّلْبِ بَاعٌ مَدِيدٌ
وَالتَّمَلِّي بِنَوْعَيِ الْجِرْيَالِ      هَمُّهُ فِي الرُّشَا لِبَيْعِ وَظِيفٍ
لَحْظَةً بَيْنَ قَيْنَةٍ وَعُزَالِ      لاَ تَرَاهُ فِي مَكْتَبِ الشُّغْلِ إِلاَّ
لِقَوَارِيرِ خُمْرَةٍ وَدِلاَلِ      بَيْنَ لَمْسٍ وَقُبْلَةٍ وَافْتِضَاضٍ
أَنْ نَرَاهُ فِي شُغْلٍ مِنَ الأَشْغَالِ      هَكَذَا يَقْضِي وَقْتَهُ إِنْ تَأَتَّى
[Turn on/off vocalization] [Up]